وفيه لله عز وجل ابتلاء وقضاء .
* الشرح :
( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن حمزة بن
محمد الطيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنه ليس شيء فيه قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه )
لعل المراد بالأمر خلاف النهي فيشمل ما وقع فيه الرخصة مثل المباحات أيضاً ، والبسط في صورة
الأمر ، والقبض في صورة النهي ; لأن الناهي قبض المنهي وأخذه عن فعل المنهي عنه ، ويمكن
تعميم الأمر والنهي على وجه يشمل القبض والبسط في غير الأحكام أيضاً فإن الفقر والغنى والألم
والصحة وغيرها أيضاً حاصلة بأمره تعالى
( إلا وفيه لله تعالى ابتلاء وقضاء ) وذلك بعد حصول اللطف منه تعالى ببعث الأنبياء وإرسال الرسل
وإنزال الكتب وإرشاد العباد وإيضاح السبل ومدح الصابرين وتعظيم أجرهم ، فلا يرد أن الاختبار
ينافي اللطف المقرب إلى الطاعة والانقياد واجب على الله تعالى كما بين في موضعه .
شرح أصول الكافي — صفحة 282
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٢