* الأصل :
3 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن
الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جل وعز : ( وسع كرسيه السماوات
والأرض ) فقال : يا فضيل كل شيء في الكرسي السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي .
* الشرح :
( محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن
الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( وسع كرسيه السماوات والأرض )
يعني سألت عن المراد منه ( فقال : يا فضيل كل شيء في الكرسي ) والكرسي محيط به
( السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي ) السماوات وما عطف عليها مبتدأ ، وقوله « في
الكرسي » خبره ، وهذه الجملة بيان أو تأكيد لقوله « كل شيء في الكرسي » ويفهم منه أن العرش أيضاً
في الكرسي ، وهذا ينافي الروايات الدالة على أن العرش أعظم من الكرسي وقد ذكرنا بعضها آنفاً .
والجواب أن الكرسي هنا تصوير لعظمته ( 1 ) تعالى وتخييل لها بتمثيل حسي ، أو المراد به علمه
المحيط بجميع الأشياء أو ملكه وسلطنته ، والعرش بمعنى الجسم المحيط داخل في الكرسي بهذه
المعاني وليس المراد به فلك البروج كما زعم ، على أنه لو كان هذا لأمكن أن يقال المراد
بالسماوات السبع وبكل شيء كل شيء فيها ، فلا منافاة .
* الأصل :
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة [ بن ميمون ] عن زرارة
بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جل وعز : ( وسع كرسيه السماوات والأرض )
السماوات والأرض وسعن الكرسي أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ فقال : بل الكرسي وسع
السماوات والأرض والعرش وكل شيء وسع الكرسي .
* الشرح :
هامش
1 - قوله : « والجواب أن الكرسي هنا تصوير لعظمته » وحاصل الجواب أن العرش والكرسي لو كانا كلاهما جسمين
نافى كون كل واحد منهما أعظم من الآخر ، وأما لو لم يكونا كذلك جاز نسبة الأعظمية إلى كل منهما باعتبار . وقال
صدر المتألهين كون العرش في الكرسي لا ينافي كون الكرسي في العرش ; لأن أحد الكونين بنحو والآخر بنحو
آخر ، فكون الكرسي في العرش كون عقليّ إجمالى على وجه أعلى وأشرف من كونه في نفسه ، وكون العرش في
الكرسي كون بصورة نفسانية تفصيلية ، انتهى .
أقول : تارة يقال الإنسان أعظم من الأفلاك والكواكب أي بعقله ، وأخرى أن الأفلاك أعظم منه أي بجسمه فإن كان
الكرسي علماً والعرش جسماً كان الكرسي أعظم وإن كانا كلاهما علماً فمراتب العلم مختلفة . ( ش )