تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
* الشرح : ( عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الموصليِّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء حبرٌ ) أي عالم من علماء اليهود ( إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك حين عبدته قال : فقال : ويلك ما كنت أعبد ربّاً لم أره ) لمّا كان أره محتملاً لمعنيين أحدهما الرُّؤية بالبصيرة القلبيّة وثانيهما الرُّؤية بالمشاهدة العينيّة وكان الثاني أشهر وأعرف حمله السائل على المعنى الثاني والمرئي بهذا المعنى لا يخلو من كيفية ووضع وجهة فلذلك ( قال : وكيف رأيته ) أي على أيِّ وضع وكيف أبصرته وفي أيِّ حيّز وجهة رأيته . ( قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ) مرَّ شرحه . وفي كتاب الاحتجاج « سأل الزِّنديق أبا عبد الله ( عليه السلام ) كيف يعبد الله الخلق ولم يروه ؟ قال : رأته القلوب بنور الإيمان وأثبته العقول بفطنتها إثبات العيان وأبصرته البصاير بما رأته من حسن التركيب وإحكام التأليف ثمَّ الرُّسل وآياتها والكتب ومحكماتها واقتصرت العلماء على ما رأت من عظمته دون رؤيته . قال : أليس هو قادراً على أن يظهر لهم حتّى يروه فيعرفونه فيعبد على يقين : ؟ قال : ليس للمحال جواب » . * الأصل : 7 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذاكرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فيما يروون من الرُّؤية فقال الشمس جزءٌ من سبعين جزءاً من نور الكرسيّ والكرسيُّ جزء من سبعين جزءاً من نور العرش والعرش جزءٌ من سبعين جزءاً من نور الحجاب والحجاب جزءٌ من سبعين جزءاً من نور الستر فإن كانوا صادقين فليملؤا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب . * الشرح : ( أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذاكرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فيما يروون من الرُّؤية أي رؤية الله بالعين ( فقال : الشمس ) أي نور الشمس أو أطلق المحلَّ على الحالّ مجازاً .
شرح أصول الكافي — صفحة 181 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني