الرؤية ) تخصيص الكلام بموسى ( عليه السلام ) غير ثابت لثبوته لنبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاتّفاق كما دلَّ عليه حديث
المعراج .
( فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : فمن المبلّغ عن الله إلى الثقلين من الجنِّ والإنس لا تدركه الأبصار ولا
يحيطون به علماً وليس كمثله شيء ) قوله « لا تدركه الأبصار » وما عطف عليه مفعول المبلّغ ( أليس
محمّد ؟ ) مبلغ هذه الآيات بحذف الخبر والاستفهام للتقرير ، وجعل محمّد خبر مبتدء محذوف
واسم ليس ضمير المبلّغ أي أليس المبلّغ هو محمّد بعيدُ ( قال بلى ) هو محمد ( قال : كيف يجيء
رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند الله وأنّه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول « لا تدركه
الأبصار ولا يحيطون به علماً وليس كملثه شيء » ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو
على صورة البشر ؟ ! ) كما رويتم أنّه خلق آدم على صورته .
( أما تستحيون ) من الله فيما ذهبتم إليه ؟ ( ما قدرت الزَّنادقة ) الظاهر أنَّ « ما » نافية ( أن ترميه )
أي محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( بهذا أن يكون ) بدل لهذا ( يأتي من عند الله بشيء ) هو أنّه لا يدركه الأبصار .
( ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ) وهو أنّي رأيته ببصري والحاصل أنَّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلّغ إلى
شرح أصول الكافي — صفحة 165
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦٥