* الأصل :
3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدين » .
* الشرح :
( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدين ) قال شيخ العارفين بهاء الملّة والدين :
ليس المراد بالفقه الفهم ولا العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلّتها التفصيلية ، فإنّه معنى
مستحدث ، بل المراد به البصيرة في أمر الدِّين والفقه أكثر ما يأتي في الحديث بهذا المعنى ، والفقيه هو
صاحب هذه البصيرة ، وإليها أشار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : « لا يفقه العبد كلّ الفقه حتى يمقت الناس في
ذات الله ويرى للقرآن وجوهاً كثيرة » ( 1 ) ، ثمّ يقبل على نفسه فيكون لها أشدّ مقتاً ثمّ هذه البصيرة إمّا
موهبيّة وهي التي دعا بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين أرسله إلى اليمن بقوله : « اللّهمّ فقّهه في
الدين » ( 2 ) ، أو كسبيّة ، وهي التي أشار إليها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال لولده الحسن ( عليه السلام ) : « وتفقّه يا
بنيّ في الدين » ( 3 ) ، وفي كلام بعض الأعلام أنّ اسم الفقه في العصر الأوّل إنّما كان يطلق على علم
هامش
1 - منتخب كنز العمّال ( بهامش مسند أحمد ) ج 4 ، ص 36 ، قال : « رواه الخطيب في المتّفق والمفترق من
حديث شدّاد بن أوس » .
2 - ذكره المؤرّخون في حوادث السنة العاشرة .
3 - النهج - أبواب الكتب ، تحت رقم 31 .