الزرادشتية الإيرانية والتشيع
لم يكتف خصوم الشيعة بشبهة السبئية فحسب بل أوردوا شبهات أخرى
دعموا بها مسلمتهم الايديولوجية . ومن تلك الشبهات الكثيرة والمتناقضة تهمة
( التأثير الفارسي في التشيع ) ! .
يقولون بأن الفرس ما زالوا يحتفظون بالعداوة للعرب ، ولذلك تبنوا نظرية
المعارضة . وجهدوا من أجل بلورتها وإعادة صيوغها . فكان أن أدخلوا في التشيع
أفكارا زرادشتية ، كتلك التي تضفي على الأئمة طابعا خاصا كالعصمة ،
والوصية .
وقالوا بأن ذلك منسجم مع ديانتهم ، التي تعتبر ( الملوك ) ذوي خصائص
تفوق عامة الناس .
وكان تمسكهم بخط أهل البيت ( ع ) وميلهم إليهم . يعود إلى القرابة التي
تجسدت في تزاوج الأئمة بالفرس ( كشهر بانويه ) الفارسية الساسانية ، بنت الملك
( يازدجرد ) آخر ملوك الساسانيين . والتي أنجب منها الإمام الحسين ( ع ) الإمام
زين العابدين ( ع ) وهذه الشبهة ، كشبهة ( السبئية ) يمكن أن تؤثر على عقول
مفلسة في المعرفة التاريخية . وليس ثمة عاقل يستطيع ادعاء هذه ( الشبهة ) من
دون ( رطانة ) ! .
فلا بد أن يفتشوا لنا في التشيع عن مواطن تجلي الفكر ( الثنوي ) الفارسي ،