وبقي على سنته من بعده ولم يغير بعده شيئا ، وما بدل تبديلا وسماه الرسول صاحبا
أو ما يفيد معناه .
وأن يحترم الصحابي شئ وأن يلزم أخذ السنة عنه شئ أخر . إذ أن الأمر
الثاني ليس من الاختصاصات التي وكل بها الصحابي . وليس ثمة دليل من العقل
أو النقل يوجب على المسلم أخذ السنة من الصحابي . بخلاف ما ثبت عقلا ونقلا
في حق آل البيت ( ع ) ذلك لأن سنة الرسول صلى الله عليه وآله لم تترك عبثا . بل لا بد لها
من مؤهلين ومختصين في استيعابها وحفظها ، لتبليغها بعد الرسول صلى الله عليه وآله ولتثبت
بها الحجة على الناس . وغير آل البيت ( ع ) لم يكن مؤهلا ولا مختصا ، ولم يدع
وراثة الرسول صلى الله عليه وآله في العلم والإمامة سوى آل بيته . وإذا كان أبو بكر قد منع
فاطمة الزهراء من إرثها بمبرر إن الأنبياء لا يورثون إلا علما . كان عليه إذ ذاك ،
الانقياد واتباع آل البيت في إرث العلم ! ! .
وخلاصة القول ، إن الصحابي ، مفهوم مطلق عند أهل السنة والجماعة ، بينما
هو مفهوم محدد ومضبوط عند الشيعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - حاول مرتضى العسكري أن يحقق في بعض من أطلق عليهم اسم صحابي ، فوجد 150 منهم
لا وجود لهم في حيز الصحبة فكان كتابه القيم ( مئة وخمسون صحابيا مختلقا ) ! .