[ كلّ محتضر مؤمن ، وليس كذلك المقتول غفلة والميت فجأة ]
( ثمّ ليعلم أنّه ما يقبض الله أحدا إلَّا وهو مؤمن - أي مصدّق بما جاءت به الأخبار الإلهيّة - ) لظهور الأمر عليه عند رفعه الحجب المانعة عن ذلك ، وهي القوى الإدراكية وما يترتّب عليها ، كما قال :
وأما المسمى آدما ، فمقيّد
بعقل وفكر أو قلادة إيمان
( وأعني ) بذلك ( من المحتضرين ) أي من حضره الموت ، وهو واقف عليه حاضر ، ( ولهذا يكره موت الفجأة ) - حيث استعيذ منه في الدعوات المأثورة - ( وقتل الغفلة ) .
ثمّ إنّه يشير إلى مبدأ ذلك الإكراه وبيان لمّيته ، وذلك أن الإنسان ينبغي أن يكون عند خروجه من دار الدنيا في جمعيّة فطرته الأصليّة وإحاطته الذاتيّة - ولو بمجرّد الاعتبار - وصورة ذلك جمع ما تفرّق وشذّ عنه ، وهو بإدخال ما لم يكن داخلا في الوجود أو في العلم ، كالنفس الداخل مثلا ، وإثبات العقائد وامتياز الصور العلميّة ، وليس ذلك في موت الفجأة وقتل الغفلة .
أمّا الأول : فإليه أشار بقوله : ( فأمّا موت الفجأة : فحدّه أن يخرج النفس الداخل ، ولا يدخل النفس الخارج ، فهذا موت الفجأة وهذا غير المحتضر ) فإنّه في حضور من تصوّر الموت وما يترتّب عليه ، وفيه جمعيّته .
وأمّا الثاني : فإليه أشار بقوله : ( وكذلك قتل الغفلة بضرب عنقه )
هامش
( 1 ) من أبيات للماتن مضت في الفص الإسحاقي .
( 2 ) د : أنكره .