جلود الميتة ، والجلد الذي وجد في الطريق وإن كان من المحتمل أنه سقط من يد المسلم كالخفّ في مسجد المسلمين .
وقال بعضهم بأنه يجوز استعمال الميتة في عمل لا يكون مشروطا بالطهارة كسقي الزرع والحيوانات وما شابه ذلك . وهذا القول قوي ، ولكن الأحوط هو الإجتناب .
وجوّز بعضهم استعمال الجلد الذي ظنّ أنّه ذبح ذبحا شرعيا أو سقط من يد مسلم . وهذا لا يخلو من قوة ، ولكن الأحوط هو الاجتناب أيضا .
وكذلك يجوز استعمال جلد الحيوان الطاهر الغير المأكول اللحم القابل للتزكية ، ولكن يكره قبل أن يدبغ .
وتطهر الآنية التي صنع فيها الخمر بغسلها إن لم تنفذ النجاسة فيها ، كالزجاج والنحاس وأما كيفية التطهير فمذكورة في الرسائل الفقهية - وأيضا كل شيء صنع من الخزف ولم ينفذ الخمر فيه . وفي مثل الفخار والكوز خلاف . والأشهر أنّها تطهر بالغسل سيما إذا جعلت في الماء بحيث ينفذ فيها الماء ولا يبقى فيها أثر للخمر ، ولكن الأحوط أيضا الإجتناب .
- عن رسول الله ( ص ) قال : عن الشرب في آنية الذهب والفضة وقال : من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة « 1 » .
- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن آنية الذهب والفضة فكرههما ، فقلت قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن ( ع ) مرآة ملبّسة فضة ، فقال : لا والحمد للّه إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي ، ثم قال : إنّ العباس حين عذر « 2 » عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمله للصبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن ( ع ) فكسر « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : ص 340 ح 2 .
( 2 ) عذر : عذرا - وأعذر الغلام : أي ختنه ، وعذر : عذرا وعذرا : كثرت عيوبه وذنوبه .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ص 1083 باب 65 من أبواب النجاسات ح 1 .