يحبّ أن يراه في أحسن الهيئة « 1 » .
- روي عن الإمام الرضا ( ع ) أنه كان يجلس في الصّيف على حصير ، وفي الشتاء على مسح « 2 » ، ولبسه الغليظ من الثياب حتّى إذا برز للنّاس تزيّن لهم « 3 » .
- عن الصادق ( ع ) قال : إنّ الله يحبّ الجمال والتجمّل ، ويبغض البؤس والتباؤس ، فإنّ الله إذا أنعم على عبده بنعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها فقيل : كيف ذلك ؟ فقال : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره ، ويكنس أفنيته « 4 » ، حتّى أن السّراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرّزق « 5 » .
- عن الباقر ( ع ) قال : بينما أمير المؤمنين ( ع ) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب إذ أتاه شيخ من الشام فسأله عن مسائل ثم قال ( ع ) له : يا شيخ إنّ الله عزّ وجلّ خلق خلقا ضيّق الدّنيا عليهم نظرا لهم ، فزهّدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الّذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة ، فلقوا الله وهو عنهم راض ، وعلموا أنّ الموت سبيل من مضى ومن بقي ، وتزوّدوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على القوت ، وقدّموا الفضل ، وأحبوا في الله ، وأبغضوا في الله عزّ وجل ، أولئك المصابيح وأهل النعيم في الآخرة والسلام « 6 » .
- عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وعليّ جبّة خزّ وطيلسان خزّ ، فنظر إليّ ، فقلت : جعلت فداك عليّ جبّة خز وطيلسان خزّ ، ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 344 باب 4 من أبواب أحكام الملابس ح 1 .
( 2 ) المسح - بالكسر - : كساء معروف يعبّر عنه بالبلاس ويقعد عليه .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 376 باب 29 من أبواب أحكام الملابس ح 3 .
( 4 ) الفناء - بالكسر - الساحة أمام البيت ، ما امتدّ من جوانبه .
( 5 ) الوسائل : ج 3 ص 341 باب 1 من أبواب أحكام الملابس ح 9 .
( 6 ) البحار : ج 76 ص 301 ح 10 .