تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المقاصد الكلَّية والأصول الجمليّة التي جمعت الكل تحت إحاطته آخرا ( كما قال الله تعالى فيهم : * ( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [ 1 ] يَعْلَمُونَ ظاهِراً من الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) * ) [ 30 / 7 - 6 ] . ( وهو ) - أي النزاع - على ما تصوّروه ( من المقلوب ، فإنّه ) وفاق في الحقيقة ، وهم قلَّبوه ، أو الغفلة التي لهم من باب المقلوب ، فإنّه ( من قوله : * ( قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * [ 2 / 88 ] ) * فإنّ « غفل » قلب « غلف » ( أي في غلاف ، وهو الكنّ الذي ستره عن إدراك الأمر على ما هو عليه ) . ( فهذا وأمثاله يمنع العارف من التصرّف في العالم ) .

محاورة عارفين حول التصرّف بالهمّة

( قال الشيخ أبو عبد الله بن قائد [ 2 ] للشيخ أبى السعود بن الشبل [ 3 ] : « لم لا تتصرّف » ؟ فقال أبو السعود : « تركت الحقّ يتصرّف بي « 1 » كما يشاء » . يريد قوله تعالى آمرا : * ( فَاتَّخِذْه ُ وَكِيلًا ) * [ 73 / 9 ] فالوكيل هو المتصرّف ، ولا سيّما
هامش
[ 1 ] - قال القيصري : « أي الغلاف هو الكنّ المذكور في قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه ُ وَفي آذانِهِمْ وَقْراً ) * [ 18 / 57 ] فهو الذي ستر القلب وحجبه من إدراك الحقائق على ما هي عليه » . [ 2 ] من أصحاب الشيخ عبد القادر الجيلي . قال الجامي ( نفحات الانس : 526 ، الترجمة 529 ) « محمد الأواني المشتهر بابن القائد » . مات سنة 576 ( ريحانة الأدب : 8 / 147 ) . ذكره ابن العربي في الفتوحات : 2 / 19 . [ 3 ] من أصحاب عبد القادر الجليلى . ذكره ابن العربي أيضا في الفتوحات المكية : 2 / 19 . راجع نفحات الانس : 526 ، الترجمة 530 . مات سنة 579 ( ريحانة الأدب : 7 / 126 ) . « 1 » عفيفي : لي .