تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وأثبت عرشا سادسا نسبيّا ليس له وجود ، وهو العماء « 1 » وهو عرش الحيرة .

[ رجوع إلى ذكر الأفلاك ]

هذا حكم ما فوق فلك الشمس ، ( والذي دونه : فلك الزهرة ، وفلك الكاتب « 2 » ، وفلك القمر ، وكرة الأثير ، وكرة الهواء ، وكرة الماء ، وكرة التراب ) فعلم أنّ إطلاق الأفلاك عليها كان تغليبا . ( فمن حيث هو قطب الأفلاك هو رفيع المكان ) وفيه إشارة إلى أنّ العلوّ من هذه الحيثيّة له ، ولا ينافي أن يكون لآخر علوّ من حيثيّة أخرى .

[ علوّ المكانة للمحمدييّن ]

هذا كلَّه علوّ المكان ( وأمّا علوّ المكانة فهو لنا - أعني المحمّديين - قال الله تعالى : * ( وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَالله مَعَكُمْ ) * [ 47 / 35 ] في هذا العلوّ ، وهو يتعالى عن المكان ) لأنّه يستلزم التجسيم « 3 » الذي يلزمه التقييد - تعالى عنه - ( لا عن المكانة ) ، لأنّه لا رتبة وراء رتبة الإطلاق ، ولا سلطنة أعظم من سلطنته الإحاطيّة ، فتكون المعيّة المنصوص بها إنّما هي في علوّ المكانة - لا غير . ( ولمّا خافت نفوس العمّال منّا ) - إذ فهموا من الآية معيّة علوّ المكانة - أن يفوت جزاء أعمالهم - يعني علوّ المكان - ( أتبع المعيّة بقوله : * ( وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) * ) [ 47 / 35 ] - أي لن ينقصكم .
هامش
« 1 » عقلة المستوفز ( ص 57 ) : « فكان استواؤه عليه من العماء . . . وهو العرش السادس . وهو عرش نسبي ليس له وجود إلا بالنسبة . . . » . « 2 » وهو عطارد . « 3 » د : التجسم .
شرح فصوص الحكم — صفحة 289 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر