الأمر على خلاف ما قاله من كلّ وجه ، وهذا الترتيب لا يمكن إدراكه إلَّا بالكشف والاطلاع أو بخبر الصادق ، إذ لا خبر به « 1 » .
وكذلك أهل التعاليم والقائلون بالرصد « 2 » وأصحاب علم الهيئة لم يعرفوا ما عرفوا من ذلك إلَّا بطريق الكشف الحسّي ، فأبصروا حركات الكواكب ، واستدلَّوا بذلك على كيفيّة الصنعة الإلهيّة وترتيب الهيئة ، فأخطئوا في بعض وأصابوا في بعض ، واختلفت آراؤهم في ذلك اختلافا معروفا متداولا بين أهل هذا الشأن » .
إلى هنا كلامه ، وقد علم منه أنّ [ ألف / 260 ] إثبات هذين الفلكين من خصائص كشفه الكامل .
قوله : ( فلك البروج ) عطف بيان للفلك « 3 » الأطلس ، فإنّه وإن لم يظهر فيه من الكواكب شيء ، لكن ظهر فيه بحسب المراتب التي تحته دوائر تقسمها إلى اثنا عشر برجا ، ففيه تفصيل .
( وفلك الكرسي ) - وهو المسمّى ب « العرش الكريم » عنده « 4 » و « مستوى
هامش
« 1 » د : إذا أخبر به .
« 2 » في المصدر بدلا من « إذ لا خبر به وكذلك أهل التعاليم والقائلون بالرصد » جاء : « وكذا المنجمون أهل الأرصاد » .
« 3 » د : لفلك .
« 4 » راجع عقلة المستوفز : 59 .