تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة تقديم 24

مساهمون:

صتقديم ٢٤
وختموا على المنزل وحبسوني في القلعة في مكان لم يدعوا أحدا يلاقيني إلا جمعا من المحصلين الذين يطلبون منّي بالتشدّد كلّ شيء ، فأخذوا جميع شهادات الأملاك ، وبعد ما عذّبوني أيّاما أرسلوني مع جمع آخر - فالعياذ باللَّه من عذاباتهم ، الذين السبع الضارّ - قياسا إليهم - ملك من الملائكة المعصومين . وتفرّق الخاطر من ذلك كثيرا ، فقد كان لهذا الفقير عشرة أطفال وعورات وعدد من الملازمين ، ولكن لم يكن لأحد قدرة التقرّب مني فضلا من الخدمة . فوصلنا إلى همدان وأخذ ذلك التشدد في الانحطاط ، وعرض بعض الأكابر حالي إلى المحتسب ، فرحّب بي ولكنّه أرسلني إلى قلاع الكردستان ، وكان القوم لهم اتّصالات بقلاع التركمان فأرسلوني مع شخص إليهم ، وبعد قلق كثير وتشويشات وصل إلينا من ناحيتهم ، تخلَّصنا منهم بحيل كثيرة ، وأرسلوني مع جمع إلى تبريز . فالشكر لله - كان البلد خاليا من أمراء التركمان غير أمير اسمه « درسن » ، فاعتكفت بناحية من المسجد واشتغلت بدرس الحديث والتفسير ، وكلما ألحّوا عليّ بتعليم العلوم الاخر لم أجب إليهم . وبعد أيام وصلت إليّ رسائل يطلبونني من النواحي ، ولكن لما كان الجيلان قريبا ، وكان لي مع الأمير علاء الدين سوابق قديمة أجبت طلبته ووصلت إليه بالشتاء ، فلم يقصّر في العناية . وحسن حال هذه المساكين من هذا الطريق شيئا وأرسل رسالة إلى بلاط الملجأ العالمي ، فصدر بالمرحمة توصية إلى بعض الأمراء ، ولذلك وصل هذا الفقير في سمنان إلى الموكب الملكي ، ولكن حيث لم يخرج نجم إقباله من منزل النحوسة لم يتمكَّن من التشرّف بتقبيل البساط السلطاني ، ولم يكن متمكَّنا من التوقّف في الموكب ، فذهب إلى نطنز وطلب عياله إلى هذا البلد ، وكان طوال الشتاء في هذا المكان . حتّى أخذت الرايات المنصورة في الرجوع ، فعزم الفقير إلى التشرف ووصل إلى
شرح فصوص الحكم — صفحة تقديم 24 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر