ويلوّح عليه [ 1 ] ظهور سين « السرّ » في « سبّح » ببيان حاء « الحمد » ، وفي « قدّس » قاف قابليّته دائر منه ظاهر به « 1 » ، فله الحكم عليه ، ولذلك تراه مستقلَّا متفرّدا فيه « 2 » وفي عدده ، وأمّا سبح : فله عقد العين الظاهرة « 3 » .
ويمكن أن يجعل قوله : « حتّى زادوا في الدعوى » إشارة إلى ما ادّعوا في تسبيحهم أنّه بالحمد ، فإنّه زيادة في الدعوى - على ما هم عليه من التسبيح البحت الذي يقابله الحمد .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا بيّن أنّ منشأ مقابلة الملائكة لآدم ومعارضتها له ، إنّما هو نشأتها المجرّدة المقدّسة المائلة إلى طرف الإطلاق العدمي - المقابل للتقييد - من الجمعيّة الاعتداليّة القابلة لظهور الإطلاق الحقيقي التي لآدم ، فسقط ما قيل هناك « 4 » : « إنّ الملائكة التي نازعوا آدم هي ملائكة الأرض والجنّ والشياطين - لا غير » .
هامش
[ 1 ] لعله نوع إشارة إلى سرّ الحسّ الذي هو ملاك التنزيه في عين التشبيه ، كما يتضمن هذه الإشارة حسبما سبقت الإشارة إليه قوله سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * [ 42 / 11 ] نوري .
« 1 » أي بالسين .
« 2 » د : منفردا فيه .
« 3 » سبح 70 ع .
« 4 » القائل القيصري في شرحه : ص 369 .