تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لوازم تلك العبادة فلذلك ( لم تقف مع ما تعطيه نشأة هذه الخليفة ، ولا وقفت مع ما تقتضيه حضرة الحقّ من العبادة الذاتيّة ) التي لا موقف لأحد فيها غير الإنسان ( فإنّه ما يعرف أحد من الحقّ ) وما يصل بمساعي أقدام العبادة إلى حضرات قربه ( إلَّا ما تعطيه ذاته ) بحسب القابليّة الأولى والفيض الأقدس . ( وليس للملائكة جمعيّة آدم ) بحسب تلك القابليّة على ما بيّن ، ( ولا وقفت مع الأسماء الإلهيّة ، إلَّا « 1 » التي تخصّها ) من الأوصاف العدميّة والأسماء التنزيهيّة التي عليها مواقف استقرارها ومواطن معرفتها ، ( وسبّحت الحقّ بها وقدّسته ، وما علمت أنّ لله أسماء [ 1 ] ما وصل علمها إليها فما سبّحته بها ولا قدّسته « 2 » ) ضرورة أنّ تسبيح العبد للحقّ بحسب معرفته له فأكملهم معرفة أتمّهم تسبيحا
هامش
[ 1 ] مراده من الأسماء التي ما وصل علم الملائكة إليها الأسماء الجماليّة المسماة في عرف العرفان بالأسماء التشبيهيّة ، فالجامع بين الأسماء التنزيهية الجلاليّة ، والأسماء التشبيهية الجمالية منحصر بجامع الجوامع ، المسمى بالإنسان الكامل ، الواصل إلى مقام الجمع ، المخمّر بيدي الله تعالى ، إذ المراد من التخمير باليدين هما الجماليّة والجلاليّة من الصفات العليا والأسماء الحسنى . فالإنسان الجامع للجوامع - كما قال صلَّى الله عليه وآله : « أوتيت جوامع الكلم » - إنما هو يد الله البالغة الفائقة - ويَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * [ 48 / 10 ] ، وهذه الفوقيّة هي تلك الخلافة الإطلاقيّة - نوري . « 1 » عفيفي : - الا . « 2 » عفيفي : أضيف في بعض النسخ : تقديس آدم .