الكامل المتسع منه في تمام الصورة الكلاميّة المنزلة على الحضرة الختميّة - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله - صورة ومعنى « 1 » ، وأنّ التفرقة التي في ضلعيه وطرفيه قد انتظم في حاقّ وسط أرض عرضه المزاجي ، وسرّة بطحاء اعتداله النوعي ، وهو شخص الخاتم كما وقفت عليه في صورته الرقمية آنفا .
عقد منتظم من نفائس هذه الجواهر
[ كيفيّة دلالة الحروف على المعاني ] وإذ قد لوّح في طيّ هذه التعليقات على ما يستدلّ به على الدقائق الذوقيّة واللطائف من نفائس ما انطوى عليه كنوز الحروف برموز رقومها وأشكالها ، وجلائل ما احتوى عليه ذلك بنسب معانيها وعقود أعدادها - المشتمل عليها تلك الحروف بأساميها ومسمّياتها - تلميظا « 2 » للطالبين ذوي التيقّظ والتفطَّن ، من يوانع ما أثمرت شجرة الزمان على أفنان مواقيت وقته ، وأغصان مواعيد سعة ساعته ، لا بدّ من الإشارة إلى أصول هادية إلى واضح طريقها ، فاتحة لأقفال إدراكها وختوم تحقيقها :
اعلم أنّ الحروف [ ب 234 ] - وهي على ما نبّهت عليه صور اجتلاء الحقائق العليّة والعلوم الإليّة « 3 » على منصّات العيان وملابس بروز الأسرار الغيبيّة من
هامش
« 1 » كتب في نسخة م تحت كلمة صورة : حرفا . وتحت كلمة معنى : عددا .
« 2 » التلمّظ والتمطَّق : التذوّق . واللمظ والتلمّظ : الأخذ باللسان ما يبقى في الفم بعد الأكل ، وقيل : هو تتبع الطعم والتذوّق . وقيل : هو تحريك اللسان في الفم بعد الأكل ، كأنه يتتبّع بقيّة من الطعام بين أسنانه - ( لسان العرب ) .
« 3 » أي إلهية ( ه ) .