ما رأى سوى صورته في مرأة الحق ) . ( الأعطيات ) جمع ( أعطية ) وهي جمع
( عطاء ) ، فهي جمع الجمع . و ( المنح ) جمع ( منحة ) وهي العطايا . ولما ذكر في أول
الفص : ( إن العطايا منها ذاتية ومنها أسمائية ) وشبه انقسامه بالقسمين بانقسام
السؤال بقسمين وفرع عن تقريره ، شرع بذكر الفرق بينهما ، فقال : ( إما . . .
العطايا الذاتية فلا تكون . . . إلا عن تجلى إلهي ) أي ، عن حضرة هذا الاسم
إلا فيها . وذلك لأن العبد ما دام باقيا لا يتخلص من جميع القيود ، بل يبقى ما به
تعينه ، فلا يحصل المناسبة التامة بينهما فلم يمكن رؤيته وشهوده ، كما لم يمكن رؤيته
الموضع الذي يرى فيه الصورة من المرآة الصقيلة ، فإنك إذا رأيت صورتك فيها ،
تعجز عن رؤيتها مع أنك تعلم أن صورتك ما ظهرت إلا فيها .
الجامع الذي هو باعتبار اسم الذات فقط ، وباعتبار آخر اسم للذات مع جميع
الصفات وغيره من أسماء الذات ك ( الغنى ) و ( القدوس ) وأمثالهما . والتجلي من
شرح فصوص الحكم — صفحة 432
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٤٣٢