على الحقيقة الا النفس الرحماني ) . وقال الشارح في ذلك الفص : ( ايجاد عالم
الأرواح وصورها في النفس الرحماني المسماة بالطبيعة الكلية ) .
قال صاحب المجلى : ( قيل ، الطبيعة قوة نافذة من نفس الكل في جميع
الأجسام السماوية والأرضية من محدب فلك المحيط إلى مركز الأرض . وقيل ،
الطبيعة عبارة عن الحقيقة الجامعة للحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والحاكمة
على هذه الأربع ) .
قال صاحب رسائل اخوان الصفاء : ( ان مرتبة الطبيعة دون مرتبة النفس
الكلية وفوق الهيولا والصورة ، وفسر ( بليناس ) وغيره الطبيعة ، فقالوا انها
حقيقة جامعة بالذات بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وان كل واحد من
الأربعة غير الآخر ، والطبيعة لا يغاير واحدا من الأربعة ) .
قال الشيخ الرئيس في كتاب المبدء والمعاد : ( أشرف الموجودات بعد الأول
تعالى عقل الكل ثم يليه نفس الكل . وقد يصح لنا ما نبينه بعد ان طبيعة الأجرام
الفاسدة وموضوعها حادث عن جرم الكل فيسمون ذلك طبيعة الكل .
قوله : وهذا وإن كان صحيحا من وجه . . . ط گ ، ص 13 - 12 والوجه هوان
العقل الأول أيضا رب لكل ما يكون تحته ويكون مشتملا على جميع الأشياء
اللازمة لحقيقة الوجود كليها وجزئيها ، ولكن مع هذه المرتبة يكون تابعا للمرتبة
التي فوقه ، فيكون المرتبة الإلهية الإضافية والباطنية الإضافية ، هذا إذا كان المراد
بمرتبة العقل الأول نفس العقل الأول ، واما إذا كان المراد بها مرتبة الاسم الرحمن
وهي التي أشار إليها سابقا بقوله : وإذا اخذت بشرط كليات الأشياء فقط ، وهي
مرتبة اسم الرحمن ، رب العقل الأول . فالحقيقة باعتبار ان الكليات مشتملة
على الجزئيات أيضا على نحو قوله ولولا وجه المغايرة لما كان تابعا في
بسم الله الرحمن الرحيم . أي كما كان في نفس الامر تابعا يكون في هذا الكلام
الشريف الذي كاشف عن الواقع أيضا تابعا للمرتبة الألوهية .
قوله : لا ما يسبق إلى الأوهام من أن الحياة والعلم . . . ط گ ، ص 12 أي
المفهومات والمهيات والأعيان الثابتة اللازمة لذاته ، يكون غير ذاته بحسب المفهوم .
شرح فصوص الحكم — صفحة 202
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٢٠٢