108 : ( وإذ هو بذاته واجب وما سواه ممكن ، فليست له نسبة الاتحاد كما يقوله
جهال المتصوفة ) ( 38 )
قوله : وأيضا وجودهما زائد عليهما والوجود لا يمكن . . . ص 12 ، س 1 أي ،
لا يكون له وجود معروض للوجود كما قال في الأول ، أي لا يكون له مهية معروضة
للوجود .
قوله : وليس أمرا اعتبارا . . . ص 12 ، س 3 أي ، فليس صفة عقلية .
قوله : فليس صفة عقلية ص 12 ، س 6 أي ، ليس أمرا اعتباريا .
قال صدر المتألهين في الاسفار : وكون الحقيقة بشرط الشركة أمرا عقليا ( 39 )
وكون ما ينتزع عنها من الموجودية والكون المصدري شيئا اعتباريا لا يوجب ان
يكون الحقيقة الوجودية بحسب ذاتها وعينها كذلك .
قوله : ( ولذلك يحكم العقل عليهما بالامتياز بينهما وامتناع أحدهما وامكان الآخر
إذ كل ما هو ممكن وجوده ممكن عدمه . . . ص 12 ، س 9 أي ، حكم العقل بامكان
عدم المضاف لأجل كون المضاف إليه ممكنا فان وجود المضاف إليه إن كان ممكنا فعدمه
ممكن كوجوده ، وإن كان وجود المضاف إليه ممتنعا كشريك الباري ، فعدمه واجب
وإن كان وجود المضاف إليه واجبا ، كواجب الوجود ، فعدمه ممتنعا . فحكم
عدم المضاف من الامكان والوجوب والامتناع تابع لامكان المضاف إليه وامتناعه
ووجوبه . اما العدم المطلق فلا يمكن ان يحدث ويزول ، فالعدم المطلق لا يمكن
له التحقق ، واما العدم المضاف ، كالعمى ، فيمكن له التحقق فوجود البصر إذا
كان ممكنا يكون عدمه ، وهو العدم المضاف ، ممكنا ، فقوله . ( إذ كل ممكن
وجوده ) دليل لقوله : ( وامتناع أحدهما وامكان الآخر ) .
قوله : فصدق فيه ما قال اعلم الخلق به ( ما عرفناك حق معرفتك ) . . . ص 12 ، س 12
لان معرفة الوجود بحقها لا يمكن الا بمعرفة جميع مراتبه واحدى مراتبه هي مرتبة
الأحدية ومعرفتها لا يمكن ( 40 ) . فلا يمكن معرفة الوجود بحقها هذا على تقدير كون
المراد بقوله في أول الفصل : ( في الوجود وانه الحق ) الحقيقة التي تكون مقابلة
للمفهوم ، واما إن كان المراد به المرتبة الأحدية فمعنى قوله ( ص ) : ( ما عرفناك حق
هامش
( 38 ) - قال الشيخ الرئيس في مبحث من طبيعيات الشفاء في الفصل الثاني
من مبحث النفس : ومن الناس من ظن أن النفس هو الله تعالى عما يقوله الملحدون وأنه يكون في كل شئ بحسبه
فيكون في شئ طبعا وفي شئ نفسا وفي شئ عقلا ، سبحانه عما يشركون .
( 39 ) - اين عبارت علامه قيصرى در مقدمه است : ( كون الحقيقة بشرط الشركة أمرا عقليا
اعتباريا ، لا يوجب ان يكون لا بشرط الشئ كذلك . . . ) .
( 40 ) - فالمحشي ( ره ) يخرج عن صراط البحث في المباني العرفانية دائما . إذ قال ( ص ) : ( ما
عرفناك حق معرفتك ) . فمتعلق عرفانه هو الذات والا فهو عليه السلام محيط بجميع
المراتب والمظاهر الإلهية والخلقية وليس بينه وربه حجاب وستر ولذا تجلى فيه بالتجلي
الذاتي . تجلى ذاتي در دو مورد استعمال مى شود : يكى تجلى خاص أولياء محمديين به اعتبار
فناء در ذات وبقاء بعد از فنا وصحو بعد از محو وتمكين بعد از تلوين ، مورد دوم تجليات
حق است در مظهر امكاني به أسماء ذات مثل تجلى به اسم قهار ورحمان ورحيم ذاتي .