( ولأن طبيعة الوجود من حيث هي هي حاصلة للوجود الخاص الواجبي وهو في
الخارج فيلزم ان يكون تلك الطبيعة موجودة فيه ) . وقوله في آخر الفصل الثاني
من المقدمات : ( ولا يعلم حقيقة العلم وكيفية تعلقه بالمعلومات الا الله ، والزعم
ببداهته انما ينشأ من عدم الفرق بين الظل وبين ما هو ظله لان علوم الأكوان
ظلال كوجوداتهم ) . وقوله من الفصل الثالث ط گ ص 22 ( . . . الوجود كله
لله . . . ) ( 26 ) وقوله من فصل الآخر من المقدمات ط گ ص 43 : ( تنبيه آخر ، اعلم أن
الروح من حيث جوهره وتجرده وكونه من عالم الأرواح المجردة ، مغاير
للبدن ، متعلق به تعلق التدبير والتصرف ، قائم بذاته غير محتاج إليه في بقائه
وقوامه ، ومن حيث إن البدن صورته ومظهره ومظهر كمالاته وقواه في عالم
الشهادة يحتاج إليه غير منفكة عنه بل سار فيه لا سريان الحلول والاتحاد
المشهورين عند أهل النظر ، بل كسريان الوجود المطلق الحق في جميع
الموجودات ، فليس بينهما مغايرة من كل الوجوه بهذا الاعتبار . ومن علم كيفية
ظهور الحق في الأشياء وان الأشياء من أي وجه عينه ومن أي وجه غيره ، يعلم
كيفية ظهور الروح في البدن وانه من أي وجه عينه ومن أي وجه غيره ، لان الروح
رب البدن رب بدنه فمن تحقق له حال الرب مع المربوب يتحقق له ما ذكرناه ،
وهو الهادي ) . وقال أيضا في آخر الفصل الثامن من المقدمات : ( لان علوم
الأكوان ظلال كوجوداتهم . . . ) . وأمثال تلك العبارات تكون متعددة منه .
قال مولانا العلامة الفيضي الملا محسن القاساني ، قدس سره ، في عين
اليقين : ( وليعلم ان الجعل انما يتعلق بالوجود من حيث تعينه وخصوصيته لا من
حيث ذاته وحقيقته . لما دريت في مباحث الوجود والعدم ان الامكان انما يتعلق
بالوجود من حيث التعين لا من حيث الحقيقة . فالتحقيق الأتم ان المهية كما انها
ليست بمجعولة بمعنى ان الجاعل لم يجعل المهية مهية فكذلك الوجود ليس مجعولا
بمعنى ان الجاعل يجعل الوجود وجودا بل الوجود وجود ، أزلا وأبدا ، والمهية
مهية ، أزلا وأبدا ، أو غير موجودة ولا معدومة ، أزلا وأبدا . وانما تأثير الفاعل في
خصوصية الوجود وتعينه لا غير ) .
هامش
( 26 ) - ( فإذا قرع سمعك من كلام العارفين : ان عين المخلوق عدم والوجود كله لله ، تلق
بالقبول ) . صدر الحكما وجمعى از متالهان تصريح كرده اند كه وجود مطلقا از صقع ربوبي
است .