( ثم ، إنه تعالى بشره بما قدمه من سلامه عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث
حيا . فجاء بصفة ( الحياة ) ، وهي اسمه . وأعلم بسلامه عليه ، وكلامه صدق ، فهو
مقطوع به . )
( اعلم ) من ( الإعلام ) . أي ، بشر الحق زكريا بأن ابنه موصوف ب
( السلامة ) في أوليته وآخريته . أو يحيى ، عليه السلام ، بما قدمه من السلام عليه .
أي ، بما جعل في عينه الفائضة بالفيض الأقدس من الاستعداد والقابلية ليتجلى
له الحق سبحانه باسم ( السلام ) ليسلم من الاحتجاب بالأنانية وظهور النفس بما
يوجب البعد من الله يوم ولد ، أي في أوليته ، ويوم يموت ، أي في آخريته ، ويوم
يبعث حيا ، أي يوم تحققه بالوجود الحقاني الباقي بعد الوجود الفاني . ( فجاء )
أي ، الحق سبحانه . ( بصفة الحياة ) في قوله : ( يوم يبعث حيا ) .
وإنما قال : ( وهي اسمه ) أي ، اسم الحق ، أو اسم يحيى ، لأن الاسم
والصفة باعتبار كونهما نسبا مترادفين ، وإن كان باعتبار آخر بينهما عموم
وخصوص . والإعلام ب ( السلام ) يوم القيامة موجب لكماله ورفع درجاته
شرح فصوص الحكم — صفحة 1015
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١٠١٥