تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
353 - يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء فمد " اللهاء " للضرورة ، وهو مقصور . * * *
شرح
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العكس ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ . 353 - نسب أبو عبيد البكري في شرح الأمالي هذا البيت إلى أبى المقدام الراجز ، وقال الفراء : هو لأعرابي من أهل البادية ، ولم يسمه . اللغة : " شيشاء " بشينين معجمتين أولاهما مكسورة وبينهما ياء مثناة ، ممدودا - هو الشيص ، وهو التمر الذي يشتد نواه لأنه لم يلقح ، وقال ابن فارس : هو أردأ التمر ، وقال الجوهري : الشيش والشيشاء : لغة في الشيص والشيصاء " ينشب " أي : يعلق " المعسل " بفتحين " بينهما سكون - موضع السعال من الحلق " واللهاء " بفتح اللام وبالمد ، وأصله القصر - وهي هنة مطبقة في أقصى سقف الفم . الإعراب : " يا " أصله حرف نداء ، وقصد به هنا مجرد التنبيه " لك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف : أي يا لك شئ ، مثلا " من تمر " بيان للكاف في لك : أي أنه جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكاف في لك ، وقيل : إن " لك " جا ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، و " من " زائدة ، و " تمر " مبتدأ مؤخر ، وفيه أعاريب أخر " ومن شيشياء " جار ومجرور معطوف بالواو على قوله " من تمر " " ينشب " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شيشاء " في المسعل " جار ومجرور متعلق بينشب " واللهاء " معطوف على المسعل . الشاهد فيه : قوله " واللهاء " حيث مده للضرورة ، وأصله " اللها " بالقصر - كما ذكرناه في لغة البيت .
شرح ابن عقيل — صفحة 441 | ابن عقيل الهمداني