353 - يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء
فمد " اللهاء " للضرورة ، وهو مقصور .
* * *
شرح
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العكس ، والجملة من الفعل وفاعله في
محل رفع خبر المبتدأ .
353 - نسب أبو عبيد البكري في شرح الأمالي هذا البيت إلى أبى المقدام
الراجز ، وقال الفراء : هو لأعرابي من أهل البادية ، ولم يسمه .
اللغة : " شيشاء " بشينين معجمتين أولاهما مكسورة وبينهما ياء مثناة ، ممدودا
- هو الشيص ، وهو التمر الذي يشتد نواه لأنه لم يلقح ، وقال ابن فارس : هو أردأ
التمر ، وقال الجوهري : الشيش والشيشاء : لغة في الشيص والشيصاء " ينشب " أي :
يعلق " المعسل " بفتحين " بينهما سكون - موضع السعال من الحلق " واللهاء " بفتح
اللام وبالمد ، وأصله القصر - وهي هنة مطبقة في أقصى سقف الفم .
الإعراب : " يا " أصله حرف نداء ، وقصد به هنا مجرد التنبيه " لك " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف : أي يا لك شئ ، مثلا " من تمر "
بيان للكاف في لك : أي أنه جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكاف في لك ،
وقيل : إن " لك " جا ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، و " من " زائدة ،
و " تمر " مبتدأ مؤخر ، وفيه أعاريب أخر " ومن شيشياء " جار ومجرور معطوف
بالواو على قوله " من تمر " " ينشب " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى شيشاء " في المسعل " جار ومجرور متعلق بينشب " واللهاء "
معطوف على المسعل .
الشاهد فيه : قوله " واللهاء " حيث مده للضرورة ، وأصله " اللها " بالقصر -
كما ذكرناه في لغة البيت .