وعطية : مبتدأ ، وعود : خبره ، وإياهم : مفعول عود ، والجملة من المبتدأ وخبره خبر
كان ، فلم يفصل بين " كان " واسمها معمول الخبر ، لان اسمها مضمر قبل المعمول .
والتقدير في البيت الثاني " وليس هو " أي : الشأن ، فضمير الشأن اسم
ليس ، وكل [ النوى ] منصوب بتلقي ، وتلقي المساكين : فعل وفاعل [ والمجموع ]
خبر ليس ، هذا بعض ما قيل في البيتين .
* * *
وقد تزاد كان في حشو : * كما كان أصح علم من تقدما ( 1 )
كان على ثلاثة أقسام ، أحدها : الناقصة ، والثاني : التامة ، وقد تقدم ذكرهما
والثالث : الزائدة ، وهي المقصودة بهذا البيت ، وقد ذكر ابن عصفور أنها تزاد
بين الشيئين المتلازمين : كالمبتدأ وخبره ، نحو " زيد كان قائم " والفعل ومرفوعه ،
نحو " لم يوجد كان مثلك " والصلة والموصول ، نحو " جاء الذي كان أكرمته "
والصفة والموصوف ، " مررت برجل كان قائم " وهذا يفهم أيضا من
إطلاق قول المصنف " وقد تزاد كان في حشو " وإنما تنقاس زيادتها بين " ما "
.
هامش
( 1 ) " وقد " حرف تقليل " تزاد " فعل مضارع مبني للمجهول " كان " قصد
لفظه : نائب فاعل تزاد " في حشو " جار ومجرور متعلق بتزاد " كما " الكاف جارة
لقول محذوف " ما " تعجبية ، وهي نكرة تامة مبتدأ ، وسوغ الابتداء بها ما فيها
من معنى التعجب " كان " زائدة " أصح " فعل ماض فعل تعجب ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية " علم " مفعول به لأصح ، والجملة من الفعل والفاعل
والمفعول في محل رفع خبر المبتدأ ، وعلم مضاف و " من " اسم موصول مضاف إليه
" تقدما " فعل ماض ، والألف للاطلاق ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى من الموصولة ، والجملة من تقدم وفاعله لا محل لها من الاعراب
صلة الموصول .