قال أبو محمد وقال آخر هو منظور بن مرثد الأسدي :
هل تعرف الدار بأعلى ذي القور * قد درست غير رماد مكفور
مكتئب اللون مروح ممطور * أزمان عيناء سرور المسرور
عيناء حوراء من العين الحير
وهو الجبل الصغير أي هل تعرف الدار بأعلى المكان ذي القور وقد درست وذهبت معالمها الأرمادا مكفورا وهو الذي سفت عليه الريح التراب فغطاه ومكتئب اللون يضرب لونه إلى السواد كلون وجه الكئيب والمروح الذي أصابته الريح والممطور الذي أصابه المطر وعيناء امرأة وهي مبتدأ وسرور المسرور خبره وأزمان مضاف إلى الجملة والمعنى هل تعرف الدار في الزمان الذي كانت فيه هذه المرأة تسر من رآها لحسنها وحوراء أي حوراء العين والحور بياض بياض العين في شدة سواد سوادها والعين جمع عيناء وهي البقرة شبهها بها والحير أراد الحور جمع حوراء كسرت حاؤه فانقلبت واوه ياء ورواه غيره من العين الحور .
وأنشد أبو محمد شاهدا على أرض مسنية ومسنوة قول الراجز :
* ما أنا بالجافي ولا المجفى *
وقد مضى تفسيره وتفسير البيت الذي بعده وهو :
* أنا الليث معدوا علي وعاديا *
وأنشد أبو محمد على التلقاء بيتا للراعي :
أملت خيرك هل تأتي مواعده * فاليوم قصر عن تلقائك الأمل
شرح أدب الكاتب — صفحة 406
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٤٠٦