أجود وأكثر قال الأصمعي وأول ما روي من عدو أعوج أنه أغير على الناس في يوم النسار وصاحب أعوج الأكبر موثقه بثمامة فلما أغارت الخيل في وجه الصبح جال في متنه ثم صاح به ونسي الوثاق فاقتلع الثمامة وخرج يخف به كأنه حذر وفٌ فسار مسيرة أربع ليال .
قال أبو محمد " وأما المستأهل فهو الذي يأخذ الإهالة " وأنشد لعمرو بن أسوى ابن عبد القيس :
لا بل كلي ياميّ واستأهلي * إن الذي أنفقت من ماليه
استأهلي أي إهالة وهو الشحم المذاب وياميّ نداء مرخم يريد ياميّة ويجوز في الياء الضم والفتح . وأنشد أبو محمد في الحافرة :
أحافرةً على صلعٍ وشيبٍ * معاذ الله من سفهٍ وعار
انتصب حافرة لأنه في معنى المصدر أقيم مقامه تقدير الكلام أرجوعاً إلى أول أمري وقد صلعت وشبت يريد أرجع رجوعاً ثم حذف الفعل واكتفى بالمصدر ثم جعل الاسم في موضع المصدر وقد أقاموا الصفات والأسماء مقام المصدر وحذفوا الفعل معها كقولهم هنيئاً مريئاً في الصفات وترباً وجندلا في الأسماء وذلك محمول على باب سقياً ورعياً .
قال أبو محمد " عدس زجر البغل والعوام تقول عد " وأنشد :
إذا حملت بزتي على عدس * فما أبالي من غزا ومن جلس
يريد ببزته سلاحه يقول إذا فعلت ذلك فما أبالي من غزا ومن تخلف عن الغزو . قال أبو محمد " وقال ابن مفرّع الحميري " :
شرح أدب الكاتب — صفحة 301
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٣٠١