يحفره بحوافره فيها مثل اللهوب التي تكون في الجبال وقوله يبادر الآثار أي إذا طردت طريدة وتبعتها الخيل لتردها سبق هو الآثار أي أثار الخيل التي تطلبها حتى يلحقها قبل أن ترجع الخيل إلى مأمنها وكان إدراكه لها قبل مغيب الشمس وحاجب كل شيء جانبه وحرفه وشبهه بالذئب إذا أسرع في عدوه لشيء يطمع فيه في موضع يقرب منه وإذا ضمرت الخيل سقيت اللبن فأراد أنه إن لم يكن على هذه الأوصاف فلا تضمّره . قال أبو محمد " والنبل الصغار والكبار " وأنشد لحضرميّ ابن عامر الأسدي :
يزعم جزء ولم يقل جللا * أنى تروحت ناعما جذلا
إن كنت أزننتني بها كذبا * جزء فلاقيت مثلها عجلا
أفرح أن أزرأ الكرام وأن * أورث ذوداً شصائصا نبلا
قيل كان حضرمي بن عامر عاشر عشرة من أخوته فماتوا فورثهم فمر حضرمي وعليه حلة لأخيه على جزء بن مالك بن جبيل أحد بني موألة بن همام وهو ابن عم حضرمي فقال جزء أيفرح أن ورث أخاه حلته فبلغت حضرمي بن عامر فقال حضرمي هذه الأبيات مع أبيات أخر فلم يمكثوا إلا أياما حتى دخل أخوة لجزء سبعة مغرة يحفرونها فانهارت عليهم فماتوا جميعاً فبلغ حضرمي بن عامر فقال إنا لله كلمة وافقت قدرا وأورثت حقدا وباقي الأبيات .
كم كان في أخوتي إذا استعمل ال * لابطال نحت العجاجة الأسلا
شرح أدب الكاتب — صفحة 254
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٢٥٤