ويروى وقيل المنادى وقول المنادى فالقول مصدر والقيل والقال اسمان وهذا على أن المنادى نادى في أول الليل أو في وسطه .
قال أبو محمد " ومن ذلك العرض " . أخبرت عن ابن الأنباري أنه قال أنكر ابن قتيبة أن يكون العرض الآباء والأسلاف واحتج بالحديث في أهل الجنة وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له لأن الأعراض عند العرب المواضع التي تعرق من الجسد وقال والذي يدل على غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي :
رب مهزولٍ سمينٍ عرضه * وسمين الجسم مهزول الحسب
معناه مهزول البدن والجسم كريم الآباء وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحطيئة كأني بك عند رجل من قريش قد بسط لك نمرقةً وكسّر أخرى وقال يا حطيئة غننا فاندفعت تغنيه بأعراض الناس فمعناه بثلب أسلافهم وآبائهم وقال الآخر :
قاتلك الله ما أشد عليك ال * بذل في صون عرضك الخرب
يريد في صوت أسلافك اللئام وقول حسان :
* فان أبي ووالده وعرضي *
معناه فان أبي ووالده وآبائي فأتى بالعموم بعد الخصوص ذكر الأب ثم جمع الآباء كما قال الله تعالى " ولقد آتينا سبعاً من المثاني والقرآن العظيم " فخص السبع ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياها وقول أبي ضمضم اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك معناه إني تصدقت عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي فجعلتهم من إثم ذلك في حل . وقول أبي الدرداء أقرض من عرضك ليوم فقرك من سب أباك وأسلافك فلا
شرح أدب الكاتب — صفحة 138
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص١٣٨