هما بدون السب أو ذكر دينه أو كتابه بما لا ينبغي نقض العهد ان شرط عليه الكف .
الحادي عشر : ترك اظهار منكر في دار الاسلام ولا ضرر فيه على المسلمين كادخال
الخنازير واظهار شرب الخمر في دار الاسلام ونكاح المحرمات . ويعتبر فيه " الاظهار " عند
بعض الأصحاب وظاهر بعضهم عدم اعتبار الاظهار ولعله الأقرب نظرا إلى
صحيحة الزرارة ( 1 ) لكن يظهر عن الخلاف دعوى الاجماع على عدم النقض بدون الاظهار .
وعند جماعة من الأصحاب انه يجب الكف عنها سواء شرط عليهم أم لا .
الثاني عشر : ان لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة في دار الاسلام ولا يرفعوا أصواتهم
بكتبهم ولا يضربوا الناقوس ولا يطيلوا بنيانهم على بناء المسلمين ويجب الكف ع جميعها
مطلقا ، عند الأصحاب . واختلفوا في انتقاض الذمة بها فعند بعضهم ينتقض ان كانت
مشروطة عليهم لا مطلقا ، وعند بعضهم لا ينتقض مطلقا ، قالوا وكل موضع حكم فيه
بنقض العهد فإنه يستوفى أولا ما يوجبه الجرم ثم يتخير الامام بين القتل والاسترقاق
والمن والفداء وزاد في المنتهى " ويجوز ان يرده إلى ما منهم في دار الحرب يكونوا حربا
لنا يفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين " . قال : هكذا قاله الشيخ : قالوا إذا اسلم بعد
خرق الذمة قبل الحكم فيه سقط الجميع عدا القود والحد واستعادة ما اخذ من مال الغير
ولو اسلم بعد الاسترقاق أو المغارات لم يقع ذلك عنه . قالوا وينبغي للامام ان يشترط
في العقد التمييز عن المسلمين با مور أربعة في اللباس والشعر والركوب والكنى .
قال في المنتهى : اما لباسهم فهو ان يلبسوا ما يخالف لونه ساير ألوان الثياب فعادة
اليهود العسلى ، وعادة النصارى الاوكن . ويكون ذا في ثوب واحد لا في جميعها ليقع
الفرق .
قال : ويأخذهم بشد الزنانير في أوساطهم ان كان نصرانيا فوق الثياب وان لم يكن
نصرانيا الزمه بعلامة أخرى كخرقة يجعلها فوق عمامة أو قلنسوة يخالف لونها . ويجوز ان
يلبسوا العمامة والطيلسان .
قال : وينبغي ان يتختم في رقبته خانم برصاص أو نحاس أو حديد أو يضع جلجلا
هامش
1 : الوسائل : ج 11 ص 95 ، أبواب جهاد العدو ، باب 48 ح 1 .