عن المال كما يدافع عن نفسه وان قل لكن لا يجب . وهو ظاهر اللمعة . ولابد من تقييده بما
لا يوجب فوت المال هلاك نفسه وما ماثله . ومما يدل على عدم الوجوب صحيحة محمد بن
مسلم عن أحدهما قال ، قال رسول الله ( ص ) : من قتل دون ماله فهو شهيد . قال : ولو كنت لو
لتركة المال ولم أقاتل .
وفى معناه حسنة الحسين بن أبي العلا وغيرها . واما الأخبار الكثيرة الدالة على الامر
بقتل من تعرض للمال فلم يعمل الأصحاب بها على اطلاقها . وكيف كان فلا ريب ان اظهر
الجواز مع ظن السلامة مراعيا للمتدرج الأسهل فالأسهل .
اما العرض فقالوا : ان حكمه حكم النفس . ويشكل اطلاقه إذا اشتمل على هلاك النفس
بالمدافعه كما صرح به في التحرير فيجوز الاستسلام لأولوية حفظ النفس وتمام الكلام في
هذه المسائل لا تقتضيه المقام .
واما الأخبار الدالة على عدم جواز المقاتلة للدعاء إلى الاسلام بدون اذن الامام أو نايبه
الخاص فكثيرة لا نطيل بذكرها .
واما جريان ساير احكام الجهاد من الغنيمة وكيفية القسمة وغير ذلك فلم يثبت فيه ( 1 )
وكك ، لا يشترط فيه الحرية والذكورية بل يجب على الحر والعبد والأنثى إذا احتيج اليهما .
بخلاف الجهاد الحقيقي الذي مع حضور الامام . والى ذلك أشار ( 2 ) في القواعد بقوله : وإذا
هامش
1 و 2 : وفى العبارة خلط واغلاق وليس يفهم مراده فما هو مرجع الضمير ؟ هو القتال الدفاعي عن النفس
والمال والعرض ؟ أو القتال باي اقسامه الا ما كان مع حضور الامام . وعبارة القواعد منحصر ( تصريحا ) في الدافع عن
الاسلام ، وان كان الدفاع عن النفس كذلك أيضا . انما يريد المصنف قد سره من جعل الموضوعين موضوعا واحدا
ان يجرى كليهما بمجرى واحد في كونهما قتالا لا جهادا . وهذا كما ترى خلاف المشهور لأنهم قسموا الجهاد
الحقيقي على قسمين : الجهاد الابتدائي ومع حضور الامام أو نائبه الخاص ، والجهاد الدفاعي عند هجوم العدو
والخوف على بيضة الاسلام والمسلمين ولو من دون اذن الامام ونائبه الخاص بل تحت رئاسة السلطان الجاير له
صرح فيه في الدروس .
والمصنف في هذه المسئلة من أولها ، في مقام يريد ان يثبت ان الجهاد الحقيقي هو الأول فقط .
وقول المصنف " قدس سره " هنا " واما سائر احكام الجهاد من الغنيمة و . . . . فلم يثبت " ينتقض بما أوجب من
تعيين الرئاسة بل أوجب تعينها في زمن الغيبة . هل الرئيس ، رئيس للمقاتلة فقط ؟ أو ليست الغنيمة ، من أمور
الحرب والمدافعة ؟ ؟ أو يحرم للمسلمين المدافعين اخذا الغنيمة من أموال الكفار ؟ فماذا يفعلون بعد اخذ الغنيمة ؟
ايبقون حائرين ومتحيرين أو يقتلون أنفسهم ، بعضهم بعضا ، لتملك الغنايم ؟ - ؟