حقيقة فيه ومترتبا احكامه عليه هو ما ذكرنا فيبقى تحت الأصل . وذلك مثل انا ندعى صيرورة
الصلاة حقيقة في ذات الركوع والسجود ، ونشك في كون صلاة الميت صلاة ، والأصل عدمه .
وان ذات الركوع والسجود أيضا له عرض عريض يختلف احكام اقسامها ، كالفرائض اليومية
المختلفة اعدادها وصلاة الآيات والعيد والقصر والاتمام وغير ذلك .
فالصلاة حقيقة في القدر المشترك بين أنواعها المختلفة ولكل حكم ويبقى صلاة في محل
اصالة عدم كونها حقيقة فيها فلا يجرى فيها الأحكام المشتركة في القدر المشترك من جميع
الأنواع .
فنقول في ما نحن فيه : قضية الأصل انه لا يجوز القتال مع الكفار ابتداء لدعوتهم إلى
الاسلام ، وان كان بأمر الفقيه الذي هو نايب عام للامام حال الغيبة ، ولا يجوز له الامر بذلك ،
وان فعل فهو اثم ولا يجرى عليه شئ من احكام الجهاد . وكذلك مع الجاير اختيارا . وكذلك
مع الاضطرار ، وان لم يكن اثما .
واما لودهم على المسلمين عدو من الكفار يخاف منه على بيضة الاسلام من الاصطلام
والاستيصال ، بمعنى كون مرادهم دفع بناء الاسلام . أو يخاف منه هلاك جمع من المسلمين .
فالظاهر جوازه ، بل وجوبه سواء كان بتبعية امام جاير أم لا . ولكن هل حكمه حكم الجهاد
في كون المقتول بحكم الشهيد ؟ والفار ( 1 ) منه كالفار ( 2 ) من الجهاد الحقيقي ؟ وهل حكم الغنيمة
فيه كحكم غنيمة الجاد في كيفية الاستحقاق والقسمة ؟ الا ظهر لا .
وقد سمعت كلام الشهيد ( ره ) حيث قال " ظاهر الأصحاب العدم " ( 3 ) مشعرا بعدم الخلاف وان
ظهر من الروضة ان ذلك جهاد ، حيث خص أولوية اطلاق الدفاع على القسم الثالث وهو من
يريد قتل نفس محترمه .
والذي يحضرني من الاخبار في ذلك هو ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن
يونس ، عن أبي الحسن الرضا - ع - " قال : قلت له : جعلت فداك ان رجلا من مواليك بلغه ان
هامش
1 و 2 : وفى النسخة : والفائز منه كالفائز من الجهاد الحقيقي
3 : وفيه ما ذكرنا قبلا