وهو الذي امر به رسول الله ( ص ) عايشة . وقال أبو عبد الله ( ع ) قد جعل الله في ذلك فرجا للناس .
وقالوا : قال أبو عبد الله ( ع ) : المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر
فأجزئت عنه مكان عمرة المتعة . فأن العلة التي ذكره ( ع ) انما يناسب اسقاط التكليف وان لم
يفده لفظ " اجزات " لرجوعها إلى العمرة كما لا يخفى . مع أن اجزاء العمرة عن العمرة فيه
تنبيه على اجزاء الحج .
والحاصل : انه لا ينبغي الاشكال في دلالة الاخبار على الاجزاء وسقوط التكليف رأسا
والظاهر أنه اجماعى كما يستفاد من كلام جماعة قال السيد ( ره ) في الانتصار : مما انفردت به الإمامية
القول بأن التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض الله تعالى على كل من نأى
المسجد الحرام لا يجزيه مع التمكن سواه . فأن مفهومه الاجزاء مع الاضطرار . ومثله ما حكى
عن ابن زهرة ونقل عن شرح الارشاد للفخر ( 1 ) المحققين أنه قال : فرض من نأى عن مكة مما
قرره لشارع ، التمتع ، فرض عين لا يجزى غيره من أنواع الحج الا لضرورة وهذه المسئلة
اجماعية عندنا . وقال في التذكرة : علمائنا كافة على أن فرض من نأى عن مكة وحاضر بها
التمتع ولا يجوز لهم غيره الا مع الضرورة . ثم قال : فلو كان محرما بعمرة التمتع فمنعه مانع من
مرض أو حيض عن اتمامها جاز نقلها إلى الافراد اجماعا كما فعلت عايشة . وقال في المعتبر :
فرض من ليس حاضري المسجد الحرام التمتع لا يجزيهم غيره مع الاختيار وهو مذهب
علمائنا والمشهور من أهل البيت ( ع ) . قال : اما جواز نقل التمتع إلى الافراد مع الضرورة فجايز
اتفاقا كما فعلته عايشة . واما نقل الافراد إلى المتعة فلقوله ( ع ) : ومن لم يسق الهدى فليحل
وليجعلها عمرة .
فأن الظاهر أن مراده به الاجزاء أيضا كما هو معهود في حكاية عايشة ومذكور في ساير
الاخبار وانه لم يكن لمحض التحلل . وأيضا عطف قوله " واما نقل الافراد إلى المتعة " إلى
هامش
1 - ممكن است عبارت بالا به اين صورت باشد " ونقل في شرح الارشاد لفخر المحققين " ونيز ممكن است
به صورت " ونقل في شرح الارشاد عن فخر المحققين " باشد زيرا هم فخر المحققين شرحي بر كتاب " ارشاد "
پدرش ( علامه ) نوشته وهم شاگرد أو شرحي بر آن نوشته وأقوال فخر را در آن نقل كرده است . البتة حدود 38
شرح بر كتاب ارشاد ، از ناحية دانشمندان مختلف نوشته شده است .