( الهدية الرابعة ) : من جؤنة العطار أيضا ( 1 / 34 ) : حيث قال هناك
ما نصه :
( ( لطيفة ) دحض آراء القرنين في صفات الله تعالى :
لما دخل القرنيون إلى الحجاز وصاروا يقتلون المسلمين بدعوى أنهم
مشركون كما أخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : ( يقتلون أهل
الايمان ويدعون أهل الأوثان ) فقتلوا عالما من الناس ، وذبحوا الشيخ
عبد الله الزواوي شيخ الشافعية كما تذبح الشاة وسنه فوق التسعين
وكذلك صهره وهو في هذه السن أيضا ، صاروا يدعون بقية العلماء إلى
المناظرة في التوحيد وأسماء الله وصفاته فمن أجابهم أقروه ومن عارضهم
قتلوه أو أخرجوه من الحجاز ، ومن جملة من ناظروه عبد الله الشنقيطي
أحد العلماء المشهورين بحفظ السيرة النبوية ، وكان المتصدي لمناظرته
أحد كبار شياطينهم وهو أعمى البصر كالبصيرة ، فكانت مناظرته تدور
حول ما ورد في القرآن والسنة من الصفات وأنها حقائق لا مجاز فيها ،
وأنكر الأعمى وجود المجاز في القرآن بل في اللغة ، تبعا لما قرره ابن
تيمية وابن القيم في ذلك ، وقال الشنقيطي للأعمى : إذا كان الامر
كم تقول لا مجاز في القرآن فإن الله تعالى يقول : " ومن كان في هذه
أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فهل تقول إن كل أعمى
البصر يكون في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ؟ !
فصاح وأمر باخراجه وطلب من ابن سعود نفيه ونفي إلى مصر
وأتى إليها وأنا بها ولعله بها كانت وفاته .
قاموس شتائم — صفحة 201
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠١