أنهم يستطيعون أن يوهموا من يقرأ ما يكتبوه ويسودوه بأن السيد الحافظ
كان مائلا لعقيدة التشبيه والتجسيم التي يعتقدها جد هذه الطائفة
المخذولة ابن تيمية الحراني وأتباعه المفتونون به ! ! وليس كذلك ! ! بل
كان السيد الحافظ أحمد بن الصديق يذم ابن تيمية الحراني وعقيدته أشد
الذم في دروسه ومؤلفاته ويحذر من بدعه وشواذه ويبين ضلالاته أشد
بيان ! ! كما سأنقل لكم الان من كتبه نصوصه المعروفة المشهورة في
ذلك ، وكل ذلك مما يقضي على هراء هذا الكاتب ويجعله ممجوجا دون
فائد ة ! !
ثم هب أن السيد أحمد ابن الصديق ذم الأشاعرة لأنهم يؤولون ( 1 )
فهو لم يخرج بذلك عن عقيدة الحق التي يعتقدها السادة الأشاعرة من
تنزيه الله ونبذ عقيدة التشبيه والتجسيم ! ! لأنه اختار التفويض وهو أحد
القولين في المذهب عند السادة الأشاعرة ، فينبغي أن نتنبه إلى أنه كان
مفوضا والتفويض ضلال وإلحاد بنظر الشيخ الحراني ( بتشديد الراء
المهملة ) كما صرح بذلك في كتابه " موافقة صريح المعقول " ( 1 / 118 ) ،
فالسيد أحمد رحمه الله تعالى من أبعد الناس عن مذهب المتمسلفين
العكر ! ! والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات ! !
هامش
( 1 ) تنبه أخي القارئ إلى أن هذا الكاتب المدلس لم يذكر تمام كلام السيد الحافظ
أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى لئلا يتبين منه ما هو مقصوده بقوله
عن الأشاعرة " بدعتهم " فبتر عبارته وأراد أن يبهم المراد بلفظة " بدعتهم "
ليتوهم القارئ بأن المراد بذلك عقيدتهم ومراد المؤلف ليس ذلك وإنما مراده
العيب على بعضهم تأويل بعض النصوص ، كما سيتبين إن شاء الله تعالى
لنا بعد قليل عند نقل كلامه في ذم ابن تيمية وأذياله . .