كفى البناء على الأول ، ويثبت له الخيار ( 95 ) إن ثبت التغير . وإن اختلفا فيه ( 96 ) ، فالقول قول
المبتاع مع يمينه ، على تردد .
فإن كان المراد منه ( 97 ) الطعم أو الريح ، فلا بد من اختباره بالذوق أو الشم . ويجوز
شراؤه من دون ذلك بالوصف ، كما يشتري الأعمى الأعيان المرئية .
وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف ، على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد ،
والأولى الجواز . وله الخيار بين الرد والأرش ( 98 ) ، إن خرج معيبا . ويتعين الأرش مع إحداث
حدث فيه ( 99 ) . ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر ( 100 ) . وكذا ما يؤدي اختباره إلى فساده
كالجوز والبطيخ والبيض ، فإن شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه . ويثبت للمشتري الأرش
بالاختبار مع العيب دون الرد ( 101 ) . وإن لم يكن لمكسوره قيمة ، رجع بالثمن كله ( 102 ) .
ولا يجوز : بيع سمك الآجام ( 103 ) ولو كان مملوكا لجهالته ، وإن ضم إليه القصب أو
غيره ، على الأصح . وكذا اللبن في الضرع ، ولو ضم إليه ما يحتلب منه ( 104 ) . وكذا الجلود
والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ، ولو ضم إليه غيره ( 105 ) . وكذا ما في بطونها . وكذا
إذا ضمها . وكذا ما يلقح الفحل ( 106 ) .
مسألتان :
هامش
( 95 ) ويسمى ( خيار الرؤية ) وسيأتي تفصيله في آخر الفصل الثالث قريبا ، ويكون للمشتري حق البيع .
( 96 ) فقال البائع لم يتغير عما رأيته أنت سابقا ، وقال المشتري تغير ( المبتاع ) أي : المشتري ، بشرط أن يحلف على إن المبيع تغير ( على تردد )
لاحتمال كون المقدم هو قول البائع مع يمينه .
( 97 ) أي : من الشئ الذي يباع ( الطعم ) كالتمر ( والريح ) كالعطر ، والورد .
( 98 ) ( الرد ) أي : رد المبيع ( الأرش ) أي : أخذ التفاوت بين الصحيح والمعيب .
( 99 ) يعني : إذا تصرف المشتري في المبيع ، فلا يجوز له رده بالعيب ، بل له حق أخذ الأرش فقط .
( 100 ) فلا يقال للمبصر لماذا لم تر العيب من أول الأمر .
( 101 ) لأن المشتري تصرف فيه بالكسر فليس له رده .
( 102 ) ( لم يكن لمكسوره قيمة ) كالبيض يخرج فاسدا كله بحيث لا قيمة له أطلاقا ، أخذ المشتري تمام الثمن .
( ( 103 ) جمع ( أجمة ) - بفتحات متتالية - وهي مزرعة القصب في الماء .
( 104 ) بأن يحلب شيئا قليلا ويقول للمشتري : ( بعتك هذا الحليب الذي تراه مع ما في الضرع بكذا )
( 105 ) من صوف معين ، أو غير صوف .
( 106 ) ( وكذا ) لا يجوز بيع ( ما في بطونها ) أي : في بطون الأنعام من الحمل ( وكذا ) أي حتى لو ( ضمها ) أي : ضم ما في البطون إلى
شئ يعني آخر ( وكذا ) لا يصح بيع ( ما يلقح الفحل ) أي : مني الفحل الذي يلقح به الأنثى ، حتى مع ضمه إلى شئ معين
آخر .