مقدمة المركز
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة
والسلام على أشرف مبعوث للعالمين ، نبينا محمد
المصطفى وعلى آله الطيبين
الطاهرين ، ومن أخلص لهم من الصحابة والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فقد أصبح من البداهة والضرورة بمكان أن أي قائد من القواد - المخلصين
لمبادئهم
وشعوبهم - لا يعقل أن يترك أمته وأتباعه من بعده هملا وبلا راع . . .
ولذا نراهم -
دائما - يفكرون في من يخلفهم عند غيابهم - حتى في المدة القصيرة
- ليقوم بالوظائف
والمهام اللازمة .
وإذا كان ترك الأمة سدى من سائر القادة
مستحيلا ، كان ذلك من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم مستحيلا بالأولوية
القطعية ، فإنه سيد العقلاء وأشرف
المخلوقين من الأولين والآخرين ، وشريعته
أفضل الشرائع ، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم .
إذن ، لا بد من خليفة له يخلفه في
أمته ، ولا بد أيضا من أن يكون هو - قبل
غيره - المهتم بهذا الأمر .
لا شك وأن الأمة يوم فقدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت تتذكر ما رأته
وما سمعته
من خلال أيام رسالته في هذا المجال ، لا سيما أيامه الأخيرة حيث أوصى
بأشياء ،
فإنهم كانوا يحفظون وصاياه تلك - في الأقل لقرب العهد بها - وهي الوصايا
التي
ما زالت الأمة تحتفظ بها حتى يومنا هذا .
الشورى والنص — صفحة 4
مساهمون: مركز الرسالة
ص٤