بعد جعفر بن
أبي طالب ، وفي عقد الصلح في الحديبية مع مشركي قريش ، وغير ذلك كثير .
وسوف يطل علينا البحث في أهداف هذه الشورى بمزيد من الوضوح في موضوع الشورى
ومساحتها .
أما أهداف هذه الشورى :
فتطالعنا بها أحاديث مرفوعة إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقوال لقدماء
المفسرين أو متأخريهم . . ومن مجموع
ما ورد يظهر لهذه الشورى بعدان :
البعد الأول :
نكتشفه في النصوص الآتية :
- عن قتادة ، قال : ( أمر الله نبيه أن يشاور أصحابه في الأمور ، وهو يأتيه وحي
السماء ، لأنه أطيب لأنفس القوم ، وأن القوم إذا شاور بعضهم بعضا وأرادوا بذلك
وجه الله عزم لهم على الرشدة ) ( 1 ) .
إنه إذن أمر للقائد أن يشاور قومه
وأصحابه ، لما في ذلك من المنافع المذكورة .
- وعن الحسن ، قال : ( قد علم
الله أنه ما به إليهم من حاجة ، ولكن أراد أن يستن
به من بعده ) ( 2 ) .
فهي
إذن سنة من السنن الملزمة للقائد ، مارسها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ليكون من
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 358 .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 358 .