القرابة ( 1 ) !
غريب في نسبة هذه الأغراض
إلى حديث نبوي ظاهر ، إلى حديث النبي ( ص ) الذي لا
يقول إلا حقا ، ومع علي (
ع ) بالذات ، ربيب النبي وبطل الملاحم ! !
وغريب في تناسي القرآن ، وكأن
القرآن لم يذكر شيئا من منزلة هارون من موسى ! !
وغريب في الغفلة عما يضفيه
هذا التأويل إلى الإمام علي ( ع ) وسعد وابن عباس ،
على الأقل ، من سذاجة في
التفكير وقصور في الفهم ! !
ألم يكن الإمام علي ( ع ) يعرف قرابته من رسول
الله ( ص ) قبل ذلك اليوم ؟ !
أم كان سعد لم يتمن إلا هذه القرابة وهو يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول في علي ثلاث خصال لئن يكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر
النعم ، سمعته يقول : إنه مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . .
( 2 ) ؟ ! فهل فهم منه القرابة ، لا غير ؟ !
أم
كان ابن عباس لا يريد إلا القرابة حين يذكر لعلي ( ع ) عشر خصال ليست
لأحد من
الناس ، فيعد فيها هذا الحديث ( 3 ) ؟ ! فهل كان النبي ( ص ) ليس له ابن
عم إلا علي ( ع ) ؟ !
هامش
( 1 ) ابن حزم ، الفصل 4 : 94 ، ابن
تيمية ، منهاج السنة 4 : 87 - 88 .
( 2 ) صحيح مسلم - فضائل علي - / 32 ،
الخصائص - بتخريج الأثري - / ح 9 و 10 و 43
و 52 ، المصنف ، ابن أبي شيبة -
فضائل علي - / 15 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 331 ، الخصائص - بتخريج الأثري - / 23
، المستدرك 3 : 132 - 133 - ويأتي لاحقا .