وقال الغزالي في كتاب سر العالمين في المقالة الرابعة ما لفظه
( ولكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث
من خطبته عليه السلام في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا
الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فهذا
تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى بحب الرياسة ،
وحمل عمود الخلافة ، وعقود البنود ، وخفقان الهواء في قعقعة
الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، سقاهم
كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوا الحق وراء
ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) انتهى .
الشاهد الثالث عشر : واقعة الحارث بن النعمان الفهري ، وقد
رواها جم كثير منهم الثعلبي في تفسيره ، أنه لما كان رسول الله
بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي . وقال
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فشاع ذلك في كل بلد ، فبلغ ذلك
الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على ناقة له حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته
شبهات حول الشيعة — صفحة 99
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٩٩