إلى النصرة والموالاة له ، وأنه سيكون له أعداء وخاذلون ، ويدل
أيضا على عصمته ، وأنه لا يقدم على أمر إلا في رضا الله تعالى .
الشاهد الثالث : الإخبار الواردة بطرق كثيرة ، الدالة على
نزول قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )
في تلك المناسبة ، فإن ما يكون سببا لكمال الدين وتمام النعمة
على المسلمين ليس إلا ما كان من أصول الدين ، التي بها يتم
نظام الدنيا والدين وتقبل الأعمال ، ويؤيد هذه الأخبار ما في
بعض طرق الحديث من أنه صلى الله عليه وآله قال عقيب لفظ
الحديث ( الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب
برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب ) وفي بعض الطرق ( وتمام دين
الله بولاية علي بعدي ) .
الشاهد الرابع : الأخبار الدالة على نزول قوله تعالى ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته
والله يعصمك من الناس ) الآية في قضية غدير خم فهي تدل دالة
على أهمية ما أمر بتبليغه فيها بحيث كان تركه مساوقا لترك
الرسالة ، وأنه من أصول الإسلام ، ولكنه ليس التوحيد والنبوة
شبهات حول الشيعة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٩٤