فإنه في الحقيقة توسل به صلى الله عليه وآله وسلم وبقبره
الشريف ، وقد جرت عليه سنة المسلمين خلفا عن سلف وقرنا
بعد قرن وجيلا بعد جيل ، وأفتى باستحبابه الإمام مالك إمام دار
الهجرة في قوله للمنصور : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك
ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى ، بل استقبله واستشفع به
قال في كتاب خلاصة الكلام : ذكر علماء المناسك أن
استقبال قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وقت الزيارة
والدعاء أفضل من استقبال القبلة
قال في الجوهر المنظم : ويستدل لاستقبال القبر أيضا بأنا
متفقون على أنه صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره يعلم
زائره ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم لو كان حيا لم يسع
الزائر إلا استقباله واستدبار القبلة ، فكذا يكون الأمر حين زيارته
في قبره الشريف . ثم نقل قول مالك للمنصور المشار إليه آنفا .
ثم قال : قال العلامة الزرقاني في شرح المواهب : إن كتب المالكية
طافحة باستحباب الدعاء عند القبر مستقبلا له مستدبرا للقبلة .
شبهات حول الشيعة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٦