ومن البديهي أيضا أنه ليس المراد من الرجس الرجس البدني
الظاهري ، بل الرجس الباطني من الشرك والكفر والشك ودنس
الذنوب والمعاصي وكل ما يعد رجسا
. فإن قلت : يحتمل أن يراد من التطهير أنه تعالى غفر ذنوبهم .
قلت : إن المغفرة لا تطهر الدنس الحادث في نفس العاصي ،
بل توجب رفع العقوبة عنه ، ضرورة أن مغفرة المعصية لا توجب
انقلابها عما وقعت عليه . هذا مضافا إلى أن مغفرة الذنب لا
تكون إلا بعد تحققه ، فالمذنب عند صدور الذنب منه غير مطهر ،
والآية دلت على التطهير الشامل .
شبهات حول الشيعة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١١٣