الزبير وهو على فرس له يقال له ( ذو الخمار ) حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه : يا
نفيع يا فضالة ، فحملوا عليه حتى قتلوه .
( 43 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا جعفر بن زياد عن أبي الصيرفي عن صفوان بن
قبيصة عن طارق بن شهاب قال : لما قتل عثمان قلت : ما يقيمني بالعراق ، وإنما الجماعة
بالمدينة عند المهاجرين والأنصار ، قال : فخرجت والأنصار ، قال : فخرجت فأخبرت أن الناس قد بايعوا عليا ، قال :
فانتهيت إلى الربذة وإذا علي بها ، فوضع له رجل فقعد عليه ، فكان كقيام الرجل ، فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال إن طلحة والزبير بايعا طائعين غير مكرهين ، ثم أراد أن يفسدا الامر
وسيقا عصا المسلمين ، وحرض على قتالهم قال : فقام الحسن بن علي فقال : ألم أقل لك أن
العرب ستكون لهم جولة عند قتل هذا الرجل ، فلو أقمت بدارك التي أنت بها - يعني
المدينة - فإني أخاف أن تقتل بحال مضيعة لا ناصر لك ، قال : فقال علي : إجلس فإنما نحن
الجارية ، وإن لك حنينا كحنين الجارية ، أجلس بالمدينة كالضبع تستمع الدم ، لقد ضربت
هذا الامر ظهره وبطنه أو رأسه وعينيه ، فما وجدت إلا السيف أو الكفر .
( 44 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر قال : حدثني
سيف بن فلان بن معاوية العنزي ، قال : حدثني خالي عن جدي قال : لما كان يوم الجمل
واضطرب الناس ، قام الناس إلى علي يدعون أشياء ، فأكثروا الكلام ، فلم يفهم عنهم ،
فقال : ألا رجل يجمع لي كلامه في خمس كلمات أو ست ، فاحتفزت على إحدى رجلي ،
فقلت : إن أعجبه كلامي وإلا لجلست من قريب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! إن الكلام
ليس بخمس ولا بست ، ولكنهما كلمتان هضم أو قصاص ، قال : فنظر إلي فعقد بيده
ثلاثين ، ثم قال : أرأيتم ما عددتم فهو تحت قدمي هذه .
( 45 ) حدثنا ابن علية عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة قال : ذكروا عليا وعثمان
وطلحة والزبير عند أبي سعيد فقال : أقوام سبقت لهم سوابق وأصابتهم فتنة ، فردوا أمرهم
إلى الله .
( 46 ) حدثنا المحاربي عن ليث قال حدثني حبيب بن أبي ثابت أن عليا قال يوم
الجمل : اللهم ليس هذا أردت ، اللهم ليس هذا أردت .
( 47 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : كان مروان مع طلحة يوم الجمل ،
هامش
( 1 / 45 ) وكذلك نفعل فنقول الله أعلم بهم وهو أعلم بالمتقين .