بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الجمل [ وصفين والخوارج ]
41 وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله
( 1 ) في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير
( 1 ) حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر قال
حدثنا أبو أسامة قال حدثني العلاء بن المنهال قال حدثنا عاصم بن كليب الجرمي قال :
حدثني أبي قال : حاصرنا توج وعلينا رجل من بني سليم يقال له : مجاشع بن مسعود ، قال :
فلما أن افتتحناها - قال : وعلي قميص خلق - انطلقت إلى قتيل من القتلى الذي قتلنا من
العجم ، قال : فأخذت من قميص بعض أولئك القتلى ، قال : وعليه الدماء ، فغسلته بين
أحجار ، ودلكته حتى أنقيته ولبسته وأدخلته القرية ، فأخذت إبرة وخيوطا ، فخطت
قميصي ، فقام مجاشع فقال : يا أيها الناس ! لا تغلوا شيئا ، من غل شيئا جاء به يوم القيامة
ولو كان مخيطا ، فانطلقت إلى ذلك القميص فنزعته وانطلقت إلى قميصي فجعلت أفتقه
حتى والله يا بني جعلت أخرق قميصي توقيا على الخيط أن ينقطع ، فانطلقت والإبرة
والقميص الذي كنت أخذته من المقاسم فألقيته فيها ثم ما ذهبت من الدنيا حتى رأيتهم
يغلون الأوساق ، فإذا قلت : أي شئ هذا ؟ قالوا نصيبا من الفئ أكثر من هذا ، قال
عاصم : ورأي أبي رؤيا وهم محاصرو توج في خلافة عثمان ، وكان أبي إذا رأى رؤيا كأنما
ينظر إليها زهارا ، وكان أبي قد أدرك النبي ( ص ) ، قال : فرأى كأن رجلا مريضا وكأن
قوما يتنازعون عنده ، اختلفت أيديهم وارتفعت أصواتهم وكانت امرأة عليها ثياب خضر
جالسة كأنها لو تشاء أصلحت بينهم ، إذ قام رجل منهم فقلب بطانة جبة عليه ثم قال : أي
معاشر المسلمين ! أيخلق الاسلام فيكم وهذا سربال نبي الله فيكم لم يخلق ، إذ قام آخر من
القوم فأخذ بأحد لوحي المصحف فنفضه حتى اضطرب ورقة ، قال : فأصبح أبي يعرضها
ولا يجد من يعبرها ، قال : كأنهم هابوا تعبيرها ، قال : قال أبي : فلما أن قدمت البصرة فإذا
هامش
( 1 / 1 ) توج : موضع ومأسدة والمأسدة تكثر فيه الأسود .
زهادا : واضحة وضوح النهار والزهراء من أسماء الشمس .
أحد لوحي المصحف : إحدى دفتيه أي جهة من الغلاف .