أيزيدون على قتلك ؟ قال : لا ، قلت : أرأيت تسن هذه السنة في الاسلام كلما سخط قوم
على أمير خلعوه ، ولا تخلع قميصا قمصكه الله .
( 4 ) وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : حدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار : إن
رسول الله ( ص ) عهد إلي عهدا فأنا صابر عليه ، قال : فكانوا يرون أنه ذاك اليوم .
( 5 ) أبو أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سمعت أبا ليلى الكندي يقول :
رأيت عثمان اطلع على الناس وهو محصور فقال : أيها الناس ! لا تقتلوني واستعتبوني ، فوالله
لئن قتلتموني لا تقاتلون جميعا أبدا ولا تجاهدون عدوا أبدا ، لتختلفن حتى تصيروا هكذا
- وشبك بين أصابعه * ( يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم
نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ) * قال : وأرسل إلى
عبد الله بن سلام فسأله فقال : الكف الكف ، فإنه أبلغ لك في الحجة ، فدخلوا عليه
فقتلوه .
( 6 ) يزيد بن هارون عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال : أشرف عليكم عثمان من
القصر فقال : ائتوني برجل أتاليه كتاب الله ، فأتوه بصعصعة بن صوحان ، وكان شابا ،
فقال : ما وجدتم أحدا تأتوني غير هذا الشاب ، قال : فتكلم صعصعة بكلام ، فقال له
عثمان : أتل : فقال صعصعة * ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على
نصرهم لقدير ) * فقال : ليست لك ولا لأصحابك ، ولكنها لي ولأصحابي ، ثم تلا عثمان
* ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) * حتى بلغ * ( والله عاقبة
الأمور ) * .
( 7 ) أبو معاوية عن الأعمش قال حدثنا أبو صالح قال : قال عبد الله بن سلام : لما
حصر عثمان في الدار ، قال : لا تقتلوه فإنه لم يبق من أجله إلا قليل ، والله لئن قتلتموه لا
تصلوا جميعا أبدا .
( 8 ) عبد الله بن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر قال : سمعت عثمان
يقول : إن أعظمكم غنى عندي من كف سلاحه ويده .
( 9 ) أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير قال : قلت لعثمان يوم الدار : أخرج
هامش
( 3 / 5 ) سورة هود الآية ( 89 ) .
سورة الحج الآية ( 39 ) .
* ( لله عاقبة الأمور ) * سورة الحج من الآية ( 41 ) .