وإنا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول : ( إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك الله أن
يعمهم بعقابه ) ، قال أبو أسامة : وقال مرة أخرى : وأنا سمعت رسول الله ( ص ) يقول .
( 130 ) جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل قال : قال عبد الله : يوشك
أن لا تأخذوا من الكوفة نقدا ولا درهما ، قلت : وكيف يا عبد الله بن مسعود ؟ قال : يجئ
قوم كأن وجوههم المجان المطرقة حتى يربطوا خيولهم على السواء فيجلوكم إلى منابت
الشيخ حتى يكون البعير والزاد أحب إلى أحدكم من القصر من قصوركم هذه .
( 131 ) أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل الأسدي قال :
سمعت ابن مسعود يقول : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون منه
الصلاة ، وسيصلي قوم ولا دين لهم ، وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم كأنه قد نزع
منكم ، قال : قلت : كيف يا عبد الله ! وقد أثنته الله في قلوبنا ؟ قال : يسري عليه في ليلة
فترفع المصاحف وينزع ما في القلوب ، ثم تلا * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) *
إلى آخر الآية .
( 132 ) فضيل بن عياض عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال : يأتي
على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن .
( 133 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا زكريا عن أبي إسحاق عن أبي العالية
عبد الله بن سلمة الهمداني عن أبي ميسرة قال : تبقى رجرجة من الناس لا يعرفون حقا ولا
ينكرون منكرا يتراكبون تراكب الدواب والانعام .
( 134 ) أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي قال : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا
والجهل علما .
( 135 ) وكيع عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( تكثر الفتن وتكثر الهرج - قلنا : وما الهرج ؟ قال : القتل - وينقص
العلم ، قال : أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ، ولكن يقبض العلماء ) .
( 136 ) قال وحدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن
عمرو قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس ،
هامش
( 2 / 131 ) أثنته : أثبته .
* ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * سورة الإسراء من الآية ( 86 ) .