بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض العراق ، قلت : ثم نعود ، قال : أنت تشتهي ذلك ،
قلت : نعم ، قال نعم ، وتكون لكم سلوة بن عيش .
( 282 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : مات رجل من
المنافقين فلم يصل عليه حذيفة ، فقال له عمر : أمن القوم هو ؟ قال : نعم ، فقال له عمر :
بالله منهم أنا ؟ قال : لا ، ولن أخبر به أحدا بعدك .
( 283 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد عن حذيفة قال : ما بقي من
المنافقين إلا أربعة ، أحدهم شيخ كبير لا يجد برد الماء من الكبر ، قال : فقال له رجل :
فمن هؤلاء الذين ينقبون بيوتنا ويسرقون علائقنا ، قال : ويحك ! أولئك الفساق .
( 284 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد قال : قرأ حذيفة * ( فقاتلوا أئمة
الكفر ) * قال ، ما قوتل أهل هذه الآية بعد .
( 285 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : قال
رجل : اللهم أهلك المنافقين فقال حذيفة : لو هلكوا ما انتصفتم من عدوكم .
( 286 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر قال : قال حذيفة أيسرك أن تقتل
أفجر الناس ، قال : نعم ، قلا : إذن تكون أفجر منه .
( 287 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن
حذيفة قال : القلوب أربعة : قلب مصفح فذاك قلب المنافق ، وقلب أغلف ، فذاك قلب
الكافر ، وقلب أجرد كأن فيه سراجا يزهر ، فذاك قلب المؤمن ، وقلب فيه نفاق وإيمان
فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم ، ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وماء طيب ، فأي
ماء غلب عليها غلب .
( 288 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال : المنافقون الذين
فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ( ص ) ، قال : قلت : يا أبا
عبد الله ! وكيف ذاك ؟ قال : إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم ، وإن هؤلاء أعلنوه .
هامش
( 1 / 278 ) أشار : أي هدد وتوعد .
( 1 / 281 ) لعل بني قنطوراء هؤلاء هم المغول الذين اجتاحوا العراق ودمروا بغداد .
( 1 / 284 ) سورة التوبة من الآية ( 12 ) .
( 1 / 288 ) أي أن أولئك كانوا يستحون برفاقهم وهؤلاء مجاهرون لا يستحون .