حسان بن عطية عن أبي إدريس قال : إنها فتن قد أظلت كجباه البقر يهلك فيها أكثر
الناس إلا من كان يعرفها قبل ذلك .
( 88 ) حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن أبي السفر عن رجل من بني عبس قال : قال لنا
حذيفة : كيف أنتم إذا ضيع الله أمر أمة محمد ( ص ) ، فقال رجل : ما تزال تأتينا بمنكرة ،
يضيع الله أمر محمد ؟ قال : أرأيتم إذا وليها من لا يزن عند الله جناح بعوضة : أفترون
أمر أمة محمد ضاع يومئذ .
( 89 ) حدثنا عفان وأسود بن عامر قالا : أخبر نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
أبي عثمان عن خالد بن عرفطة عن النبي ( ص ) أنه قال : ( يا خالد ! إنها ستكون أحداث
واختلاف - وقال عفان : وفرقة - فإذا كان ذلك فإن استطعت أن تكون المقتول لا
القاتل ، قال عفان : فافعل ) .
( 90 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت بن زيد عن أبي
بردة قال : دخلت على محمد بن مسلمة فقلت له : رحمك الله ! إنك من هذا الامر بمكان ،
فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت ؟ فقال : إن رسول الله ( ص ) قال : ( إنها ستكون
فتنة وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضربه حتى تقطعه ثم
اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية ) ، فقد وقعت وفعلت ما قال لي
رسول الله ( ص ) .
( 91 ) حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين قال : بلغني أن الشام لا
تزال موائمة ما لم يكن بدوها من الشام .
( 92 ) حدثنا علي بن حفص عن شريك عن عاصم عن عبد الله بن عامر عن أبيه
قال : قال رسول الله ( ص ) : ( من مات ولا طاعة عليه مات ميتة جاهلية ، ومن خلعها
بعد عقده إياها فلا حجة له ) .
( 93 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا أبو الأحوص بن حكيم عن ضمرة بن حبيب عن
القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عاصم البجلي : سلوا بكيليكم - يعني نوفا - عن الآية في
هامش
( 1 / 91 ) أي ما لم يكن بدء الفتنة من الشام .
( 1 / 92 ) ولا طاعة عليه : أي ولا بيعة في رقبته والمقصود لا إمام له .
خلعها : أي خلع البيعة .