( 19 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن
عبد الله بن زيد قال : لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في الناس في المؤلفة
قلوبهم ، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنهم وجدوا إذ يصيبهم لم أصاب الناس فخطبهم فقال : ( يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم
متفرقين فجمعكم الله بي ، وعالة فأغناكم الله بي ، قال : كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله
آمن ، قال : فما يمنعكم أن تجيبوا ؟ قالوا : الله ورسوله آمن : قال : لو شئتم قلتم : جئتنا
كذا وكذا ، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى
رحالكم ، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار لو سلك الناس واديا أو شعبا
لسلكت وادي الأنصار وشعبهم ، الأنصار شعار والناس دثار ، وإنكم ستلقون بعدي
إثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) .
( 38 ) ما جاء في غزوة ذي قرد
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هاشم بن القاسم أبو النصر قال حدثنا
عكرمة بن عمار قال حدثني أياس بن سلمة عن أبيه قال : قدمت المدنية زمن الحديبية مع
النبي ( ص ) ، فخرجت أنا ورباح غلام رسول الله ( ص ) بعثه رسول الله ( ص ) مع الإبل
وخرجت معه بفرس طلحة أبديه مع الإبل فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على
إبل رسول الله ( ص ) فقتل راعيها وخرج يطرد بها هو وأناس معه في خيل ، فقلت
يا رباح ، اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأخبر رسول الله ( ص ) أنه قد أغير على
سرحه ، قال : فقمت على تل وجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات :
يا صباحاه ، ثم اتبعت القوم معي سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم ، وذاك حين يكثر
الشجر ، قال : فإذا رجع إلى فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت فلا يقبل علي
فارس إلا عقرت به ، فجعلت أرميهم وأقول :
أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع
فألحق برجل فأرميه وهو على رحله فيقع سهمي في الرجل ، حتى انتظمت كتفه ، قلت :
خذها .
هامش
( 38 / 1 ) أبديه : أخرجه إلى البادية إلى المرعى في أصل شجرة : في أعلاها