إلى عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب عمر : إن هذا نبي من الأنبياء والنار لا تأكل الأنبياء ،
والأرض لا تأكل الأنبياء ، فكتب أن أنظر أنت وأصحابك - يعني أصحاب أبي موسى -
فادفنوه في مكان لا يعلمه أحد غيركما ، قال : فذهبت أنا وأبو موسى فدفناه .
( 8 ) حدثنا مروان بن معاوية عن حميد عن حبيب أبي يحيي أن خالد بن زيد وكانت
عينه أصيبت بالسوس قال : حاصرنا مدينتها فلقينا حميدا وأمير الجيش أبو موسى ، وأخذ
الدهقان عهده وعهد من معه ، فقال أبو موسى : اعزلهم ، فعزلهم ، وجعل أبو موسى يقول
لأصحابه : إني لأرجو ا أن يخدعه الله عن نفسه ، فعزلهم وأبقى عدو الله ، فأمر به أبو
موسى ، فنادى وبذل له مالا كثيرا ، فأبى وضرب عنقه .
( 9 ) حدثنا أبو خالد عن حميد عن حبيب أبي يحيي عن خالد بن زيد عن أبي موسى
بنحوه .
( 10 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة عن أنس أنه قال : شهدت فتح تستر
مع الأشعري ، قال : فلم أصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار وما سرني بتلك الصلاة
الدنيا جميعا .
( 11 ) حدثنا ريحان بن سعيد قال حدثني مرزوق بن عمرو قال حدثني أبو فرقد
قال : كنا مع أبي موسى يوم فتحنا سوق الأهواز ، فسعى رجل من المشركين ، وسعى
رجلان من المسلمين خلفه ، قال : فبينا هو يسعى ويسعيان إذ قال له أحدهما : مترس ، فقام
الرجل فأخذاه ، فجاءا به أبا موسى وأبو موسى يضرب أعناق الأسارى حتى انتهى الامر
إلى الرجل ، فقال أحد الرجلين : إن هذا قد جعل له الأمان ، قال أبو موسى : وكيف
جعل له الأمان ؟ قال : إنه كان يسعى ذاهبا في الأرض فقلت له ( مترس ) فقام ، فقال
أبو موسى : وما مترس ؟ قال : لا تخلف قال : هذا أمان ، خليا سبيله ، قال : فخليا سبيل
الرجل .
هامش
( 8 / 8 ) السوس : هم الشاش أو الشاشان راجع 8 / 6 .
أمر به : أمر بقتله .
( 8 / 10 ) أي صلوا صلاة الصبح صلاة خوف صفوفا لا يصلي صف منها حتى ينتهي الصف الذي قبله فلم
يصل دوره في الصلاة حتى كان النهار قد ارتفع .
( 8 / 11 ) سبق ذكره وشرحه في كتاب الجهاد باب ( في أمان المرأة والمملوك ) .